تعرف على شيخ الداعشيين: تركي البنعلي

Infographic انفوغرافيك 2017/06/14 17:35 2504
   

بالتأكيد لم يكن هذا حلم ابي بكر البغدادي عندما أعلن خلافته الباطلة: ان يتجه حتما نحو الزوال الحتمي مع قتل قادة داعش الواحد تلو الآخر.

هذه المرة كان دور تركي البنعلي .

في تحليلنا سنبين بالبراهين كيف ان قتل البنعلي سيؤثر على ما تبقى من دولة البغدادي المنهارة اصلا.

تركي البنعلي كان احد كبار الشرعيين المتطرفين في قيادة داعش. بلا شك ان قتله ستكون له تداعيات قاسية على التنظيم ليس اقله لأنه اتى في اعقاب قتل عدد كبير من اعضاء مجلس شورى داعش في العام 2016 وانما يندرج في اطار استهداف جديد لاحد الشرعيين المتطرفين عمر مهدي زيدان الملقب بـ(أبي المنذر الاردني).

ابو محمد العدناني

ابو محمد الفرقان

ابو عمر الشيشاني

ابو علاء الأنباري

كلهم رحلوا

من الواضح ان داعش عاجز عن حماية أهم قياداته. خسارة هؤلاء القادة الواحد تلو الآخر دليل حتمي على ان مصير داعش الحتمي هو الفشل. بالفعل البغدادي فشل في بناء وإدارة خلافته المزعومة. ففي وقت يعيش متخفيا عن الانظار فان قادته يستهدفون ويقتلون الواحد تلو الآخر.

وأكثر.. قتل البنعلي له خصوصية أكبر: فهو صاحب الماضي الغامض، فقد اكتسب صفة المشرع المتطرف عندما كان تلميذا في القاعدة تحت راية ابو محمد المقدسي قبل ان يحوّل ولاءه الى داعش و ينضم اليه في العام 2014 .

فالنسبة لمقاتلي داعش كان صفقة رابحة.

البنعلي كان من كبار الشرعيين. في الواقع كان معروفا قبل البغدادي وقد يكون ساهم بتجنيد اشخاص وعزز سعي داعش لترسيخ العنف. اليوم بعد قتله داعش فقد الشرعي الذي يمنح المقاتلين المصداقية.

هذا يشكل عقبة كبيرة في داعش، بحيث ان قتله لن يفرمل امكانية تجنيد مقاتلين جدد فحسب وانما يشجع المقاتين الحاليين على الاستسلام والنأي بأنفسهم عن الصراع.

البنعلي لديه قاعدة كبيرة في داعش بين المقاتلين الاجانب. مصادر ميدانية لفتت الى انه وفي اعقاب قتله أقدم العديد من المقاتلين الاجانب على الانشقاق ومغادرة المنطقة عائدين الى بلادهم بعد توصلهم الى قناعة بان ما قام عليه داعش لا يستحق القتال من اجله.

البنعلي كان يتمتع بحيز خاص لدى البغدادي: معلومات و مصادر مطلعة اكدت ان البغدادي كان مهتما و معتمدا بشكل كبير على نصائح البنعلي .

ولعل البغدادي يجد نفسه اليوم في مأزق بعد قتله. ومن المتوقع ان لا يمر قتله من دون ان يرثيه.

رثاء آخر قد يصدر عن المقدسي . البنعلي و المقدسي كانت تربطهما علاقة مريبة. و قد يجد المقدسي نفسه مضطرا للبوح برؤيته للأمور بينهما.

اخيرا بلا شك ان قتل البنعلي يلغي خليفة محتملاً للبغدادي . اليوم مقاتلو داعش يجدون أنفسهم مضطرين للتساؤل من قد يكون بديلا للبغدادي عندما تحين الساعة. داعش سيهزم. فرحيل البنعلي سرع من اجَلِ هذه النهاية الحتمية.

الانفوغرافيك بدقة عالية اضغط هنا


اضافة تعليق


Top