حوار خاص.. "الاستخبارات المالية" تكشف بالارقام حقائق صادمة عن سياسة العراق المالية بعد 2003!

مقابلات 2018/04/22 21:10 10724
   

بغداد اليوم

فككت النائبة ماجدة التميمي التي تصفُ نفسها بـ "الاستخبارات المالية" للدولة العراقية، شفرة دافنشي للسياسة المالية في العراق منذُ 2003 ولحد هذهِ اللحظة.

المُرشّحة رقم واحد عن تحالف سائرون للإصلاح في بغداد، وثّقت في الحوار التي أجرتهُ ( بغداد اليوم) معها، أن إجمالي الدين العام للعراق قد بلغ "مائة وأربعة عشر ملياراً ومائتان وستة وثمانين مليون دولار أمريكي، وأن العراق يدفعُ فوائداً على هذا الدين تصلُ الى أكثر من سبعة مليار دولار أمريكي سنوياً".

النائبة التميمي كشفت أيضاً أن هنالك فروقات بعشرات المليارات، تخصُ " مديونية البلاد للكويت"، قد طُمِست آثارُها في الاختلافات مابين سجلات وزارة الخارجية والمالية، ونفس الشيء ينطبق على قانون توزيع ما عُرِف بـ "الفائض النفطي"، وأن هذه الحقيقة "الفائض النفطي أصبحت أسطورةً، بسبب الإجابات المتناقضة التي حصلت عليها النائبة عن الأحرار من "وزارة المالية والبنك المركزي". أمّا فيما يخصّ الحظوظ الانتخابية لتحالفها، اجتازت التميمي عارضة الرقم الذي باتت تذكرهُ معظم الكتل والشخصيات السياسية عندما تُسأل عن حظوظِها من المقاعد إذ توقعت أن يحصل فريقُها السياسي وحلفائه على خمسين مقعداً.

حصّة الكرد من الموازنة العامّة للدولة العراقية، حضرت أيضاً في سطور حديثها، لتفضح النائبةُ بعدها خلو مالية العراق من الحسابات الختامية للموازنات من عام "2012 والى 2017"، واختفاء ذكر الاقتراض الخارجي من الحسابات الختامية. برز كذلك في حديثها أن قانون العفو العام، يستحق تسميته بـ " قانون العفو عن سُرّاق المال العام".

التميمي قدّمت جردةً مُعتبرة من الحقائق المدعومة بالأرقام عن أمورٍ تخصُّ عجائب السياسة المالية للعراق بعد 2003، وبيّنت في حوارها مع (بغداد اليوم) أن البحبوحة الاقتصادية للبلاد تتوقف على مكافحة الفاسدين الكِبار "السياسيون المسؤولون عن الاستيراد"، كما رثت حظ النوّاب الشرفاء بالحصول على أصوات بـ "القطّارة" من الشعب العراقي، بينما "النواب الحرامية" يحصلون على ما يشاؤون من الأصوات، وأمور أخرى تطالعونها في نصّ الحوار الكامل الذي أُجري معها.

حاورها : مسار عبد المحسن راضي

 

سؤال : هنالك سؤال أصبح شبه كلاسيكي بسبب اقتراب الموعد الانتخابي.. برأيك البرنامج العملي لتحالف سائرون بعد الانتخابات هل سيكون قادراً على تلبية طموحات الشارع العراقي؟

التميمي : تحالف سائرون للإصلاح.. الأسم يعني الكثير لأنهُ يُعبّر عن المحتوى، هو برنامج أو مشروع عابر للطائفية، عابر للمحاصصة الطائفية والسياسية.. أنا أتصور أنهما سبب دمار العراق، ويتجه نحو المدنية والديمقراطية، نحنُ نريد بلد عراقي موحّد. نحنُ نرى أنهُ وبسبب الصراعات، خرجت لنا أمور مثل الأقاليم التي نحنُ ضِدّها، فنحنُ مع وحدة البلاد.

الشيء الآخر نريد مجلس نوّاب فيه كفاءات، فيه عناصر نزيهة، وكفوئين، لأنهُ من مجلس النواب نحنُ ننتخبُ التنفيذيين.. جُلّهم، وبالتالي نريدُ تحقيق العدالة الاجتماعية. العراق الآن وكما تراه، فيه طبقتين.. طبقة فقيرة ومعدمة، وطبقة غنية، نادراً ما ترى طبقة متوسطة.. تقريباً أختفت. نحنُ نريد العدالة الاجتماعية من خلال حُسن توزيع الموارد، كالإيرادات النفطية وغير النفطية. أيضاً مُكافحة الفساد، وهنا أريد أن أتوقف.. مُكافحة الفساد في المرحلة القادمة لا بدّ منها، وأنا قد وضعتُ في ذهني تخطيطاً أوّلياً.. خطّة أوّلية، أن الست الأشهر الأولى أو السنة الأولى كحدٍ أقصى من عمر الحكومة الجديدة، يجب أن نقضي فيها على الفاسدين الكِبار الذين نحنُ نعرفهم.. حتى بائعة " الخضرة " تعرِفُهم، لكن لا توجد مُحاسبة.

سؤال : أسمحي لي أن أُقاطعكِ هنا.. برأيكم وأنتم تستعدون لتنفيذ هكذا خطّة، ماهي المناصب التي تبحثون عنها في الحكومة القادمة كي تكونوا قادرين على تقديم أداء أفضل في الأمور المالية وفي مكافحة الفساد!؟

التميمي : هل تقصد شخصي أنا !؟

سؤال: أكيد.. باعتباركم المرشح رقم واحد في تحالف سائرون للإصلاح!؟

التميمي : بالنسبة لي أنا أفكر حالياً في كيفية اجتياز الانتخابات، وأعملُ جاهداً لكسب ثقة جمهوري.. الشعب العراقي، سيّما وأنا قد شاركتُ في دورتين سابقتين، واعتقد أن الجميع يعرف أداء الدكتورة ماجدة، وقد عملتُ على ملفاتٍ معروفة في الجانب المالي، وبالتالي أنا أصبُّ جُلّ اهتمامي على اجتياز هذهِ الفترة، وبعدها نحنُ وضعنا ووفق تصوري، إنّي وأينما أكون .. سواء في الجانب التشريعي أو الجانب التنفيذي في المجال المالي، لأنّي أعرفُ هذا الملف جيّداً.

سؤال : دكتورة.. أنا أشمّ رائحة وزارة المالية من حديثكِ؟

التميمي : والله، في أي موقعٍ في الشأن المالي.. إن شاء الله سأكونُ قادرةً على تقديم الأداء الجيّد.. لماذا؟ لأنّي لن أنطلق من الصفر، أولاً أنا أستاذة جامعية في كلية الإدارة والاقتصاد ولسنواتٍ عديدة، أكثرُ من خمسةٍ وعشرين سنة، وأشرفتُ على العديد من أبحاث الطلبة، ورسائل الماجستير والدكتوراه، والشيء الثاني أنا كنتُ في اللجنة المالية لدورتين، والأرشيف العراقي للمالية أنا تقريباً أحفظهُ عن ظهر قلب، وشخّصتُ نُقاط الخلل في الشأن المالي، وبالتالي أنا عندما أبدأ الدورة الجديدة بأذنهِ تعالى، وأين ما كان موقعي، سواء في الجانب التشريعي أو التنفيذي فأنا أعرف أين موقع الخلل، وسوف تكون عندي نقطةُ إنطلاق، واستطيع أن أكمل عملي. شخّصت العديد من ملفات الفساد الحقيقية في الدولة العراقية، واستطيع أن أقول وبملء فمي لكل وزارات العراق والهيئات جميعُها: أنا جاهزة للعمل.

سؤال : هنالك مسألة جدّاً مهمة.. في الدورات السابقة كان هنالك مشروع الفائض المالي إذا كنتِ تتذكرينه، وبسبب الأزمات المالية وداعش وغيرها، دعينا نقول إن هنالك من يتساءل هل الفائض المالي كان أسطورة أم حقيقة؟

التميمي : أشكرك على هذا السؤال. في الدورة السابقة.. تحديداً سنة 2012، سماحة السيد مقتدى الصدر قال أن فائض النفط العراقي سنقوم بتوزيعه على الشعب العراقي، وأنا تمّ تكليفي بهذه المهمة، كوني عضو في اللجنة المالية ضمن كتلة الأحرار. وضعناها في الموازنة، ووصلنا الى نهاية السنة، و كم كان هنالك من فائض..

سؤال : للتأكيد.. نحنُ نتحدث عن بحر سنة 2012!؟

التميمي : نعم، حتى نعرف كم ستكون حصة الفرد العراقي الواحد، متبعةً أسلوبي في العمل، والذي هو دائماً.. أقوم بتوجيه نفس السؤال لعدّة جهات، لكن كل جهة لا تعرف بالأخرى. وجّهتُ كتاباً الى وزارة المالية أسألُهم فيه : كم مقدار الفائض عِندنا، فأجابتني وزارة المالية: لا يوجد لدينا فائض. لدينا عجز، وأن قدرهُ كذا. نفس الكتاب كنتُ قد قمتُ بتوجيههِ الى البنك المركزي، فأجابوني: لدينا فائض وقدرهُ كذا، وهو مبلغ كبير.

مؤسستان ماليتان في العراق.. كل واحدة تتكلم بشيء ونقيضه.. هذا بالنسبة للفائض. طبعاً لا بدّ أن نأخذ موضوع آخر هو السُلف، والذي سنأتي عليه فيما بعد، لكن كموضوع آخر يخص التناقضات ومن نفس الدورة السابقة، حيث زملائي في الدورة السابقة في اللجنة المالية ما زالوا يتذكرونه، وحتى السيد رئيس الوزراء في الدورة السابقة يتذكر ذلك، وجّهنا كتاباً الى وزارة الخارجية والى وزارة المالية فأنا دائماً اتابعُ وبدقةٍ عالية موضوع ديون العراق. كنتُ أرغب أن أرى كم دفعنا من مديونية الكويت، وكم تبقى علينا، فوجّهتُ كتابين. الخارجية أجابت: نحنُ بدأنا بالاستقطاعات منذُ سنة 1991، أمّا وزارةُ المالية فقد اجابت : نحنُ بدأنا بالاستقطاعات منذُ سنة 2003.

سؤال : ما تقولينهُ شيء خطير.. هنالك فروق بالمليارات !؟

التميمي : نعم، شيءٌ خطير، المالية عندما استفسرنا منها، أجابتنا: " نحنُ مسكنا السجلات منذُ 2003".

سؤال: كان هذا تبريرُهم بعدما كُشِفت هذهِ الأمور!؟

التميمي : لذلك بصراحة أصابني الخوف، دقّ عندي جرسُ إنذار.. قلت إذا كان البنك المركزي يتكلم بشيء عن الفائض ، والمالية تتكلم بشيءٍ آخر، وبالنسبة للمديونية، إن كانت وزارة الخارجية تتحدث بشيء، والمالية تتحدث بشيءٍ آخر.. إذاً مؤسسات الدولة كلُّ واحدةً منها تتكلمُ بشيءٍ مختلف في الأمور المهمة.

سؤال : هل من الممكن أن تذكري لنا الفرق بالأرقام مثلاً إن كان من بداية سنة 1991 والى 2003؟

التميمي : نعم، فرقٌ كبير. الوثيقة الآن ليست معي، لكن الفرق شاسع بحسب السنوات.

سؤال : كم الفرق مليارات أم عشرات المليارات !؟

التميمي : ملياراتٌ عديدة كانت، وهنا بحسب ما أتذكر 52 مليار. هنا دقّ جرس الإنذار بالنسبة الى الدكتورة ماجدة فيما يخصّ مالية العراق، فقمتُ بعمل سجلات خاصّة بي، وأصبحتُ أنا دولة عراقية.. أصبحتُ أنا الأرشيف.

سؤال : نستطيع أن نطلق عليكم اليوم أرشيف المالية العراقية بعد 2003؟

التميمي : عمِلتُ.. بوصفي أكاديمية على نقل المنهج الأكاديمي الى البرلمان، وأنا أعمل منذُ سنوات على موسوعة العراق بالأرقام منذُ 2003 ولحد هذهِ اللحظة، أي رقم وأي كتُب أقوم بتوثيقها، طبعاً عبر مراسلات رسمية. مثلاً، أحياناً أخاطبُ وزارةً ما، يعطوني رقماً رسمياً معتمداً لديهم، لكن عندما أقوم بالبحث ورائهم بشكلٍ آخر.. مخفي، أجدُ رقماً آخر، فأصبحتُ أطلق على نفسي "الاستخبارات المالية"، لأنّي وثّقتُ منذُ 2003 كل ما يخطرُ ببالك.

سؤال: بالمناسبة.. ماهي النسبة الحقيقية للعراقيين الأكراد من الموازنة بشكلٍ عام ؟

التميمي : يجب أن يعرف المتابع، أن عدد العراقيين الأكراد في محافظات دهوك، أربيل، والسليمانية هو أربعة ملايين وتسعمائة وسبعة وعشرون ألفاً وستة عشر.. من عدد سكان العراق البالغ سبعة وثلاثين مليوناً وستمائة واثنين وستون ألفاً وسبعمائة وخمسة وثلاثين بحسب دائرة التخطيط والمتابعة في وزارة التجارة، قسم حاسبة التموين، وبذلك تكون حصّة إقليم كردستان العراق هي 13.08% . أيضاً أود هنا ان أكشف لكم عن شيء آخر، إنّ موازنة 2018 لم تكن المصادقة قريبة عليها لولا إنّي جمعتُ واحداً وثمانين توقيعاً، بل دعني أقول لك وبدون مبالغة، أنهُ لولاي لما تمّت المصادقةُ عليها أساساً.

سؤال: هذا يجرُّنا الى سؤالٍ آخر.. لماذ تتأخرُ بغداد في دفع رواتب الموظفين في الإقليم ؟

التميمي : بسبب وجود العديد من "الفضائيين" في بيانات الموظفين العاملين في إقليم كردستان العراق، فعدد الموظفين بحسب بيانات الحكومة المركزية هو ستمائة واثنين وثمانون ألفاً، بينما يبلغُ عددهم مليون وثلاثمائة ألف موظف في قاعدة بيانات كردستان العراق.

سؤال: هنالك شبحُ سؤال يطارد الشارع العراقي.. قصة الحسابات الختامية للموازنات المالية للدولة العراقية؟

التميمي : أود ان أشير في البداية، انهُ ومنذُ العام 2005 ولحد عام 2011، قمنا بالمصادقة على الحسابات الختامية للموازنات المالية لهذه الأعوام، لكننا لم نقم بالمصادقة على التحفظات الخاصة بديوان الرِقابة المالية، كذلك لا بدّ أن يعرف المتابع وفيما يتعلق بالحسابات الختامية، إن العراق ومنذُ 2012 ولحد 2017، هو بدون حسابات ختامية، وأنهُ من المفروض وفي شهر نيسان من كل عام أن يتم استلام الحسابات الختامية للسنة التي قبلها.

هنالك مسألة خطيرة أخرى تتعلق بمسألة إجمالي الدين العام العراقي، وعدم ظهور نسبة الاقتراض الخارجي في قائمة المركز المالي لجمهورية العراق ضمن الحسابات الختامية، وذلك بسبب عدم توثيقها في السجلات المحاسبية  لوزارة المالية، وإنّما إحصائياً فقط لدى دائرة الدين العام، وهذا الأمر منذُ 2006 ولحد 2013. يجب أن يعرف الجمهور العراقي أيضاً، أن إجمالي الدين العراقي قد وصل الى مائة وأربعة عشر مليار ومائتان وستة وثمانون مليون دولار أمريكي، يدفعُ العراق فوائداً سنوية عليه تصلُ الى أكثر من سبعة مليارات دولار أمريكي.

سؤال: أنتِ الآن تودين أن توصلين لنا فكرةً وللجمهور بشكلٍ خاص أن حضرتك لديكِ أساسات ثابتة تستندين عليها للإنطلاق في المرحلة القادمة وهذا يصب على تحالف سائرون أيضاً !؟

التميمي : تحالف سائرون فيه (6) ست أحزاب..هذهِ الأحزاب خطُّها الأساس هو المشتركات التي بيننا.

سؤال : هل من الممكن أن تُسمّي لنا هذه الأحزاب ؟

التميمي : أقرأ لك الأسماء الرسمية، عندنا الاستقامة، الوطني، الحزب الشيوعي، الترقي والإصلاح، الدولة العادلة، الشباب للتغيير، والتجمع الجمهوري.

سؤال : هنالك تخوفات في الشارع العراقي وخاصة عند الحركة المدنية بإن المدنيين الذين يشاركون في تحالف سائرون سيتم القضاء على فرصهم في المشاركة في بناء دولة عراقية إذا ما قيّض لسائرون الفوز بعد الانتخابات.. يظنون أن صبغة التيار الصدري باعتباره حزباً إسلامياً ستكون هي الطاغية على أداء التحالف؟

التميمي : هذا تخوفٌ في غير محلِّه، جنابُك تعرفُ أن سماحة السيد بالنسبة الى كتلة الأحرار -التيار الصدري، أنا فقط من استثناني ، لأنّي مستقلة وتكنوقراط. دخلتُ للتيار الصدري كي أعمل مع كتلة الأحرار بعنواني كمستقلة، وإذا لاحظت ولاحظ الشعب العراقي إن خطابي لم يكن سياسياً..

سؤال: هذه المعلومة أيضاً جديدة علينا.. أنكِ مستقلة أصلاً!؟

التميمي :  نعم.. أنا مستقلة، ومحافظةٌ على استقلاليتي، وتواجدي كان في اللجنة المالية، وتحدثتُ بالأرقام.. تحدثتُ في المالية والاقتصاد، ولكني لم اتحدث بلغةٍ سياسية أبداً، والسياسة تطرقتُ لها وتناولتها متى ما كان هنالك ارتباطٌ بينها وبين المالية.. اتناولها بهذا القدر. من المؤكد إن هنالك رابطاً بين المالية والسياسة. أنا اتحدثُ عن السياسة بالقدر المرتبط بالجانب المالي، ولكن أنا أُعطيتُ ضمن كتلة الأحرار الحرّية المطلقة في إبداء رأيي، حتّى تصويتاتي وكما ذكرتُ أكثر من مرّة في وسائل الإعلام، وكما لاحظ الجميع.. كتلة الأحرار تصوّتُ مثلاً على فقرة لكني لا أقوم بالتصويت على نفس الفقرة .

سؤال: تصوّتين بقناعاتكِ لا بقناعات موقف الكتلة!؟

التميمي : بقناعاتي، وأنا أشكرهم حقيقةً، لأنهم أعطوني الثقة والحرّية المطلقة في التصويتات. مثلاً عندما أقرأ الموازنة، وأرى فقرة مع العراق، فأن يدي وبشكلٍ أوتوماتيكي ترتفع، وإذا لم تكن مع العراق فمن المستحيل أن ترتفع يدي.

سؤال : نذهب الى موضوع آخر يجمع ما بين السياسة والمال.. انفتاح العراق على محيطه الإقليمي والعربي على وجه التخصيص، خاصة وأن الزعيم الصدري كان له موقف في إعادة هذه العلاقات الى السكّة، برأيكم هل سينتجُ آثاراً جيّدة من ناحية المال، من ناحية الاقتصاد، ومن ناحية فتح أبواب أخرى اقتصادية للعراق؟

التميمي : نعم .. أكيد، نحنُ نعيش في بيئة مفتوحة وليس بيئة مغلقة، بالتالي موقع العراق إستراتيجي، لذا يجب أن تكون علاقاتنا متوازنة، وهذا ضمن برنامجنا الإصلاحي.. برنامج تحالف سائرون.

علاقاتنا كانت قبلاً مقيّدة جدّاً، وعندنا قطيعة مع كثيرٍ من البلدان، وبالتالي تقوقع العراق وأنعزل، وهذا لا يجوز لأننا نعيشُ في بيئةٍ منفتحة.. نؤثّر ونتأثر، سواء في محيطنا العربي أو الإقليمي أو الدولي، لذا فنحنُ مع هذا الانفتاح، بالقدر الذي يخدم مصالح الطرفين، ورقم واحد بالنسبة لنا العراق، لكن هذهِ العلاقات الاقتصادية والتجارية، لا أريدُ أن أكون فيها فقط مستوردة. إذا لاحظ جنابك، الدول المحيطة بنا .. الإقليمية والمجاورة، نحنُ فقط مستوردين، ولكن ماهي البضاعة أو المنتج العراقي الذي نقوم بتصديره ؟

سؤال : عجز تام في ميزان التبادل التجاري !؟

التميمي : إذاً الكفة غير متوازنة، وهذا لا يجوز، لذلك لا بدّ من تقييد حركة الاستيراد، مثلاً مزاد العملة، وأنا كثيراً ما تناولت هذا الموضوع في كل لقاءاتي، معناه إن هذه النافذة للاستيراد، ونحنُ ليس لدينا منهج استيرادي، بل استيراد عشوائي ألقى بظلاله السلبية على المنتجات العراقية، وبالتالي نرى الاقتصاد العراقي – القطاع الخاص، شُلّت حركتهُ، وبطالة لأنهُ لاتوجد لدينا أنشطة اقتصادية، نحن فقط معتمدين على الإيرادات النفطية، كأن الواحد ينتظر أكلها وينام بعد توزيعها كرواتب للموظفين، ولكن ماذا بشأن الآخرين الذين ليسوا موظفين.

نحنُ نريدُ قِطاعاً اقتصادياً نشيطاً، كيف يكونُ نشيطاً؟ القطّاع الخاص هو من يقوم بتنشيط الأمور للدولة العراقية، لكننا نعتمدُ على الاستيراد. مثلاً في موازنة 2018، فرضنا ضرائباً على السلع المستوردة، مثل اللبن، العصائر، والحلويات..هل دولة بحجم العراق تستوردُ لبناً، تستوردُ مخللات وزيتون؟

سؤال : هذا يعتبر كارثة !؟

التميمي : حتى المناديل الورقية ورقائق البطاطا نستوردهما، ونرى الشباب والخريجين يجلسون في البيوت، هذا يسبب إحباط للشاب، وهذا الشاب بالتالي ممكن ان يتحول الى إرهابي.

سؤال : دعني أتوقف معكِ هنا.. تعرفين أن نسبة البطالة مرتفعة في المجتمع العراقي وبين الشباب على وجه التحديد، هل ستركزون على موضوع البطالة بعد الانتخابات.. وهل لديكم تصور كم أنتم قادرون على توفير فرص عمل وبشكلٍ حقيقي وبدون مبالغات لهذه النسبة العالية من البطالة؟

التميمي : أشكرك أيضاً على هذا السؤال. بدأت في موازنة 2018 بعدما لاحظت فقرة أن لدينا قروضاً، طبعاً لدينا قروض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.. ما شاء الله لم نترك دولة في العالم لم تدخل في نسبة الاقتراض..

سؤال : لكن اشتراطاتهم خطيرة !؟

التميمي : رأيت إن هنالك مليار ومائة وأربعين مليون دولار أمريكي ومن ضمن فقرات البنك الدولي، معنونة أنّها لـ "الاستقرار والصمود"، ما معنى الاستقرار والصمود..هذه عبارة مبهمة وحتى زملائي باللجنة المالية استغربوا منها. تعجبنا من هذا الموضوع، وبالتالي قدّمنا مقترحاً، نأخذ من إحدى الفقرات مائتا مليون دولار، ونذهب بها الى المشاريع الصغيرة المُدرّة للدخل.. للشباب، حتّى نُكافح البطالة، حيثُ لا توجد تعيينات إلّا للتخصصات الطبية والجانب الأمني، إذاً والبقية كيف؟ هل يجلس جميع الخريجين في البيت؟ وقطّاع خاص نشيط لا يوجد بل هو مشلول، وهو مشلولٌ بإرادة.

سؤال : من تقصدين.. بإرادة من !؟

التميمي : السياسيون المسؤولون عن الاستيراد، والذين هم منتفعين من ذلك، هم من قتلوا الصناعة العراقية. المصانع أُغلقت جميعها، حتى يستوردون من هذهِ الدولة ومن تلك.

سؤال : هذه المافيات السياسية التي تتحدثون عنها.. هل هي موجودة في حزب مُعيّن أم أنّها في كل الأحزاب ؟

التميمي : لا .. تقريباً هي موجودة في كل الأحزاب.

سؤال : نعود الى المائتا مليون دولار.. ستكونُ قادرةً على توفير كم فرصة عمل برأيكِ ؟

التميمي : الرؤية التي أتحدثُ بها، نُعطي قروض لمشاريع صغيرة مُدرّة للدخل، مثلاً بدل استيراد اللبن، أجلب معمل ألبان لكل مجموعة لشباب وبدون فوائد، وعندما يقفُ المشروع على رجليه ويحقق الأرباح، نُعيدهُ الى نفس الصندوق، وطبعاً هذا الصندوق فيه منح وقروض وحتى نقومُ بدعمهِ من الموازنة.

تنشيط القطاع الزراعي، والصناعات العراقية الأخرى. هل تعرف أن في اليابان، أربعةٌ وخمسون بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، يأتي من الصناعات الصغيرة، وهكذا حتى في الدول المجاورة كالأردن، وهي غير نفطية ، و تعتمد على المشاريع الصغيرة.

سؤال : هل هنالك آلية شفافة لتوزيع هذه القروض أم ستكون كسابقاتها حيث هنالك قسم من المنتفعين والعلاقات والوساطات والآخرون لا يحصلون على شيء.. فكّرتم بهذا الموضوع؟

التميمي : كما ذكرتُ في بداية حديثي، مادام هنالك فاسدين، وملفات فساد لم تُحسم، سوف تُعاد نفس القصة. كما ذكرت.. أول سنة يجب أن نقضي على كل الفاسدين، والقضاء يجب أن يأخذ دوره، هنالك آلاف الملفات الموجودة.. هل تمّ حسمُها؟ لا بل مجرد ملفات قليلة جدّاً، تأخذُ وقتاً طويلاً. مثلاً هنالك بعض التشريعات التي يجب أن تتم مراجعتُها، قانون العفو العام.. الفقرة التي تخص العفو عن من أخذ المال العام وسرق المال العام وهدره، المفروض أن تكون هناك مراجعة.. من غير المعقول أن من سرق المال العام نعفو عنه، ومن غير المعقول أن من خرج بقانون العفو بجريمة سرقة المال العام أن يتم ترشيحهُ للانتخابات.

هناك وزراء ومحافظين مثلاً ودرجات خاصة، كانوا متهمين وعليهم قضايا في النزاهة، لكن خرجوا بقانون العفو العام، والآن هم مُرشّحين للانتخابات، لذا يجب أن نقوم بتصفية هذا الملف حتى يرتاح الشعب ونبدأ بداية جيّدة. طبعاً مراجعة لكلّ القيادات، ثمّ دعني أقول لك: دعنا من الوزير الذي هو من قيادات الصفّ الأول، لنأتي على من بعد الوزير.. وكلاء الوزارات، المستشارون، المديرون العامّون، يجب أن تكون هنالك مراجعة دقيقة لكل الملاكات في الدولة العراقية حسب تحليل وتوصيف العمل. مثلاً، عندما أقول ان هذا الشخص وظيفتهُ سكرتير فرضاً، إذاً ماهي وظيفتهُ.. يحفظ السجلات، يُعرّف الحاسوب، ويتحدث اللغة الأنكليزية فرضاً كأن يكون ذلك من مهامه، إذاً هذا الشخص الموجود تنطبق عليه هذه الصفات. إذاً هنالك تحليل وتوصيف العمل، وهذا ما يُطلق عليه الـ Job description  ، وهكذا حسب تحليل وتوصيف العمل، أعيد النظر في كل وظائف الدولة العراقية، كي أكون قادراً على وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

ما يحدثُ عندنا، نأتي على الوزير، لنأخذ الوزير المناظر لـ لجنتي المالية، من هو الوزير الذي جاء الى اللجنة المالية ؟ مع أحترامي لشخصه.. أنا ليس لي علاقة بشخصه، أقصد كتخصص.. المالية ليست لعبة، والتجارة أيضاً ليست لعبة. عندنا طبيب كسور.. ما الذي أتى بطبيب كسور الى وزارة المالية.

سؤال : في مسائل معقدة ومليئة بالأرقام والتوازنات؟

التميمي : ممكن أن استفاد منه مع أحترامي لشخصه في مكانٍ آخر. مثالٌ آخر، التجارة وفي الدورة السابقة .. من أخذها فرضاً ؟ طبيب بيطري، ما معنى هذا.. لماذا لم يذهب الى وزارة الزراعة مثلاً. إذاً هذه المناصب يجب أن يكون فيها الوزير متخصص. نعم هو منصب سياسي لكن لا يضرّ أن يكون متخصصاً وسياسياً.

سؤال: هذا يجعلنا نفكر وأنتم لديكم هذه البرامج وهذه التصورات .. برأيكم بعد الانتخابات والكل يبحث عن تشكيل الكتلة الأكبر من أجل تشكيل الحكومة القادمة.. برأيكم من هو الأقرب لكم من الكتل السياسية الأخرى من خارج تحالفكم؟

التميمي : هذا الكلام سابق لآوانه في الحقيقة.. لنجتز الانتخابات أولاً.

سؤال : سعادة النائبة .. الكل لديه توقعات ؟

التميمي : التوقعات موجودة كطبعاً، نحنُ لدينا سيناريوهات، لدينا خارطة أمامنا، وعندنا رؤية ودرسنا الأحزاب، لذلك فأن سماحة السيد طلب المشاريع والبرامج الانتخابية للكتل الأخرى، كي نرى ماهو برنامجهم، وهل هو متوافق معنا أم غير متوافق، وما هي رؤيته لبناء الدولة، للإصلاح، و هل هو يسير في منهج الإصلاح.

سؤال :  كم مقعد تتوقعون أن يكون في حوزتكم ؟

التميمي : جُلّ الكتل السياسية الكبيرة تقريباً كمتوسط .. وحسب رؤيتي، فأن الـ Average بين الثلاثينات والأربعينات..

سؤال : هذا مايقولهُ الجميع !؟

التميمي : بالنسبة لنا كتحالف سائرون مع هذه الأحزاب، أنا أتصور سيكون قريباً من الخمسين مقعداً بأذنهِ تعالى.

سؤال : وأنتِ ترين الشارع وإحباطاته ويأسه بماذا تنصحين هذا الشارع وهو متردد ما بين الانتخاب وعدم الانتخاب .. ما الرسالة التي توجهينها له؟

التميمي : الناخب العراقي لا بدّ أن يضع معاييراً أمامه مثل الدول المتقدمة. مثلاً إذا كان المُرشّح من المُرشّحين القدماء، فعليه أن يستعرض إذا كان مواضباً على الحضور الى البرلمان أم غير ملتزم، هذا معيار.. فهو يمثّلُ 100 ألف مواطن عراقي، فهل هو أحترم صوت المواطن وواضب على الحضور البرلماني. ثانياً هل هنالك ملف عليه في النزاهة أو شبهة، أو سمع المواطن عنه شيء. ثالثاً، هل هو يحمل شهادة أكاديمية مُعترف بها أم أنها شهادة "تالي وكت"، وهل هو رجل دولة.. لديه خبرة في إدارة الدولة، لأنهُ ليس من المعقول عندما تكون نائباً، فأن لديك وظيفتين.. تشريعية ورقابية. تشريعي يعني أنهُ سيُشرّعُ قانوناً، فكيف يُشرّعُ قانوناً وهو لم يعمل في الدولة، وليس لديه خبرة، وكيف سيُراقب.

مثلاً أنا في المالية عندما أراقب، فأنا يجب أن أكون أشطر من الذي أراقبهُ، وأفهم في الأمور المالية والمحاسبية، حتى لا يغلبني، فإذا أنا كنتُ أقلّ منه فكيف سأراقبهُ، وإذا لم تكن لدي خبرة في الدولة فكيف سأعمل. نحنُ لاحظنا وزراء ونوّاب لا يعرفون كيفية كتابة هامش ولا تقرير، ولا توجد حتى لديه مداخلة، وهنا نسأل مرّة ثانية كمعيار: مداخلاته هل كانت نوعية أم فقط كمّية. ظهوره الإعلامي.. هل كان مع وحدة الصفّ العراقي أم أثار نعرات طائفية، وهذا أيضاً يؤخذ بنظر الأعتبار، والشيء الآخر الذي أود قوله : هذا النائب على ماذا صوّت من القوانين.. هل كان نفَسْهُ مع القوانين التي تخص الشأن العراقي، وهموم المواطن العراقي، وإلّا ماهي القوانين التي صوّت عليها وما هي التي أمتنع  عنها. إذاً هنالك معايير يجب أن أضعها أمامي عندما أريد أن انتخب. كم في العمر من أربع سنين. أنا أتألمُ كثيراً عندما أسمع أن الناخب يبيعُ بطاقته الانتخابية، هذا معناه أنهُ باع أربع سنين من عمره.

سؤال : ما بين السطور أن تقولين أن المشاركة الشعبية واجب، و أنهُ لا أحد يتكأ ويقول اليأس والإحباط وتفاصيل السنين السابقة.. لا بدّ من المشاركة؟

التميمي : عندما تريد أن تُغيّر ونحنُ كلُّنا نريد أن نُغيّر، وكلُّنا نُعاني من هذا، يجب أن نسأل: هذا الفاسد.. من المسؤول عن صعوده الى البرلمان؟ دعني أتحدثُ لك عن تجربتي في الدورتين السابقتين. نحنُ الإنسان النظيف والشريف والذي يعيشُ على راتبه، والذي ليس لديه مال يعطيه ولا هو مقتنعٌ بذلك.. لأنهُ يحترم نفسه، رأينا أن الآخر الذي يُغدقُ الأموال والشعب يعرف ذلك وينتخبهُ. طيب لماذا لا نسأل: هذا عندما يُنتخب كيف سيعوّضُ الأموال.. أكيد أنهُ سيسرق، هو مُقدّماً يقول لك أنا "حرامي"، إذاً لما ذا تُنتخب الطبقة الفاسدة، والتي هي نتاج هذه الأصوات؟ لكن العناصر الشريفة التي ليس لديها سوى البرنامج الانتخابي وعملها، تُعطى لها الأصوات بالقطّارة.هذا يجب أن يتم الابتعاد عنه.

سؤال : إذاً من المعايير التي يجب ان يتكأ عليها الناخب في اختيار الكتلة الأمثل، أنهُ إذا رأى كتلة تُغدقُ الأموال فهذا معناه أنها كتلة فاسدة!؟

التميمي : هذا معناه أنهُا فاسدة، لأنها عندما تصرِفُ ديناراً فأنها ستعوِّضُها بمائة دينار من أموال الدولة إن لم يكن أكثر.

سؤال : إذا فزتم في الانتخابات القادمة.. ماهو الوعد وماهو البرنامج الذي ستجعلون تحالف سائرون يسير على سكّته ؟

التميمي: ما استطيع قوله، إننا سنعملُ بكل إخلاص وحب، لأن هذا بلدنا، هذا العراق، بلد الرافدين. أتعرف أن قلبي يقطرُ دماً، عندما أتلفت يميناً ويساراً، وأرى مناطق ليس فيها خدمات، أو عندما أرى شاباً يجلس في البيت وليس لديه فرصة عمل.

سؤال : إذاً ماهو الموقع أو المنصب الذي تبحثين عنه كي تُقدّمين الخدمة الأفضل.. كي نقول أنكِ ستكفكفين دموعكِ ودموع الشارع العراقي؟

التميمي : في الشأن المالي..

سؤال: مصرّة على ان يكون جوابك فضفاضاً !؟

التميمي : هذا فيما بعد الانتخابات، لأن هناك متغيرات كثيرة، المفاجأت كثيرة بعد الانتخابات، لكن لا بد أن نجعل كل شخص في مكانه.. "تخلّي الخبز بيد الخبّاز"، فنحنُ لأن " الخبز مو بيد الخبّاز"، أصبح وضعُنا هكذا.

اتعرف أنهُ منذُ 2004 ولحد 2017 - بحسب حساباتي الخاصة الأولية، فأن ألف ترليون وستة وعشرون مليار دينار عراقي إنفاق فعلي، ولكن هل هذا هو الإنفاق فقط. هنالك سُلف لم تؤخذ بنظر الأعتبار لا بدّ أن تضاف، وهي أكثر من 100 ترليون دينار عراقي، ثمّ نأتي على الإيرادات، والتي هي ألف ترليون وتسعة وعشرون مليار دينار عراقي، أي ألف مليار دولار، لكن هل هي هذه فقط الإيرادات.. الجواب لا. كم كان حسابي في الـ DFI.. حساب تنمية العراق، بعد سقوط النظام، كم كان لدي، يجب أن أأخذه بنظر الاعتبار، وأيضاً البنك المركزي كم كان في حسابه عندما سقط النظام، والشيء الآخر كميات النفط التي هُرّبت، فهذه خارج الحسبة، هذا أيضاً يجب أن أهتم به. الإيرادات النفطية كانت مهولة، صُرِفت لكن أنظر من حولك الى الخراب.

سؤال : إذاً نستطيع أن نقول أن برنامجكم الرئيسي مكافحة الفساد و ترتيب وتأثيث الوضع المالي للعراق بشكلٍ سليم يُساهم في بناءه ؟

التميمي : الاقتصاد أولاً، نحنُ في الإدارة عندما نقوم بتدريس الطلاب، هنالك سُلّم كثيراً ما أحب أن اتطرق له، هو سُلّم الحاجات، وفيه خمس درجات على شكل الهرم، الدرجة الأولى.. الإنسان يحتاج الى الخبز أولاً كي يعيش، يحتاج الى سكن، يحتاج الى أمن، لأنك إذا كنت خائفاً فأنت لن تستطيع أن تعمل، وآخِرُ درجة فيه هو الطموح، كأن تُكمل الدراسات العُليا بعد أن تؤمّن كل شيء.

 نحنُ عندنا الهرم مقلوب.. تُكملُ الدراسات العُليا، لكن ليس عندك وظيفة، ليس عندك سكن، خائف.. لأنهُ لا يوجد أمنٌ عندنا. إذاً كل الدراسات الدولية معكوسة في العراق. إذاً لنبدأ بـ الدرجة الأولى.

سؤال: ستعيدون الهرم الى وضعهِ الطبيعي ؟

التميمي : نعم.. الى وضعه الطبيعي، يجب أن يكون عنده سكن وفرصة عمل، أنا لم أتحدث عمومياً..  قُلت فرصة عمل، فإذا لم يكن هنالك تعيين .. فهل هذا معناه أن نتركهُ جالساً في البيت، أحتاجُ الى الأمان لأنه بدون أمان لا نستطيع أن نعمل. نعم، يجب أن يكون هنالك هرم طبيعي، وأن نضع قدمنا على الدرجة الأولى منه.


اضافة تعليق


Top