القوى السياسية ترمي كرة تأجيل الانتخابات في ملعب المحكمة الاتحادية.. هل تسجل هدف "الأشهر الستة"؟

سياسة 2018/01/10 13:48 1209
   

بغداد اليوم – متابعة

قالت صحيفة المدى العراقية في تقرير لها ان بعض القوى السياسية المؤيدة لتأجيل الانتخابات المزمع اجراؤها في 12 أيار المقبل، اتجهت صوب المحكمة الاتحادية العليا ورمت الكرة في ملعبها لاستيضاحها حول دستورية تغيير موعد الانتخابات ستة أشهر.

ونقلت الصحيفة عن مقرر مجلس النواب النائب عماد يوحنا، قوله: "هناك كتل تطالب بإجراء تعديلات على قانون انتخابات مجلس النواب قبل البت بمواعيد الانتخابات التي حددتها الحكومة"، مستبعداً المصادقة على التوقيتات التي اقترحتها الحكومة لإجراء الانتخابات في جلسة البرلمان مطلع الاسبوع المقبل.

وكان مجلس الوزراء قد قرر، الشهر الماضي، تقديم موعد الانتخابات من 15 أيار 2018 إلى 12 أيار، نزولا عند مقترح مفوضية الانتخابات.

ويؤكد النائب عماد يوحنا، بحسب "المدى" أن "تحديد مواعيد الانتخابات البرلمانية خاضع للاتفاقات والتفاهمات السياسية التي ستنطلق بداية الأسبوع المقبل"، مشدداً على أن "تغيير مواعيد الانتخابات يتوقف على المفاوضات السياسية".

وقرر مجلس النواب، في آخر جلساته، أن يتم حسم موعد الانتخابات في جلسة يوم الأحد القادم.

ويوضح مقرر رئاسة مجلس النواب، بحسب الصحيفة العراقية، أن "اتحاد القوى العراقية والقوى الكردستانية هما من طالب بتأجيل الانتخابات لفترة ستة أشهر بسبب عدم عودة النازحين إلى مدنهم ومناطقهم".

وتسعى القوى الداعمة لتأجيل الانتخابات عقد اجتماع مع مجلس الوزراء خلال الأسبوع الجاري في محاولة منها لإقناع العبادي بسيناريو التأجيل حتى ولو تطلب إعلان حالة الطوارئ.

وتستدرك الصحيفة: "لكن مساعي هذه الأطراف أجهضت بالفعل إصرار العبادي على عدم التأجيل كما يؤكد النائب عماد يوحنا الذي كشف عن اتصالات هاتفية أجرتها الرئاسات الثلاث، خلال الأيام القليلة الماضية، انتهت برفض رئيس الوزراء لسيناريو تأجيل الانتخابات".

ويضيف مقرر البرلمان، أن "العبادي تعهد للرئاسات الثلاث بإعادة كل النازحين إلى مدنهم خلال الفترة القليلة القادمة فضلا عن تمسكه بعدم إمكانية تأجيل الانتخابات"، ورأى أن "هذه المواقف قد تعقّد المشهد السياسي والانتخابي في ظل هذه التقاطعات".

في غضون ذلك، اقترحت اللجنة القانونية خيارين لتجاوز أزمة مواعيد الانتخابات وطرحهما للتصويت في جلسة الأحد المقبل، يتضمن الأول الموعد الحكومي، فيما ينص الخيار الثاني على تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر، وفقا لـ"المدى"، التي نقلت عن عضو اللجنة القانونية البرلمانية زانا سعيد، تأكيده أن "مجلس النواب اتفق في آخر جلسة له على تضمين مقترح تأجيل الانتخابات مع المقترح الحكومي وتقديمهما للتصويت في الجلسة المقبلة"، مؤكدا ان "اتحاد القوى العراقية والقوى الكردستانية هما من أكثر الكتل دعماً لسيناريو التأجيل".

وتنص (المادة 65 / أولاً) من الدستور العراقي على أن "مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب أربع سنواتٍ تقويمية، تبدأ بأول جلسةٍ له، وتنتهي بنهاية السنة الرابعة".

ويحذر النائب عن كتلة الجماعة الإسلامية، وفقا لتقرير الصحيفة، من "إجراء الانتخابات في ظل عدم عودة النازحين الكرد الذين نزحوا من المناطق المتنازع عليها بعد دخول القوات الاتحادية في تشرين الاول الماضي، مشيرا الى أن "القوى الكردستانية حصلت في انتخابات عام 2014 على 20 مقعدا في هذه المناطق".

ويتوقع "إجراء الانتخابات في مواعيدها المحددة التي اقترحتها الحكومة".

على الصعيد ذاته، يؤكد التحالف الوطني ان حسم مواعيد الانتخابات سيكون عبر التوافق بين الكتل السياسية، ولم يستبعد عدم إقرار مواعيد الانتخابات وفقا لمبدأ الأغلبية.

ونقلت الصحيفة، عن النائب صادق اللبان، قوله، "من الصعب حسم مواعيد الانتخابات في جلسة يوم الأحد المقبل نظراً للخلافات بين القوى"، لافتاً الى أن "التحالف الوطني مع إجراء الانتخابات في مواعيدها المحددة ولا يفكر بالتأجيل".

وألمح اللبان إلى "إمكانية تأجيل الانتخابات في حال عدم توافر العدالة بين الناخبين في كل المحافظات"، مضيفا "مع وجود أهمية قصوى لذلك قد نلجأ إلى التأجيل، إذ لا نريد فرض شيء على المكونات والأطرف الأخرى".

ويضيف رئيس كتلة مستقلون أن "الأطراف لم تخض حوارات جادة، وستنطلق الأسبوع المقبل بعد أخذ رأي مفوضية الانتخابات بشأن قدرتها على إجراء الاقتراع".

وكشف النائب اللبان أن "البرلمان يسعى إلى تقديم طلب إلى المحكمة الاتحادية في أقرب وقت ممكن لأخذ رأيها بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات".


اضافة تعليق


Top