التغيير والجماعة الاسلامية: الأحزاب المصرة على الانفصال تتحمل مسؤوليته.. وعلى الحكومة عدم "اسالة الدماء"

سياسة     access_time 2017/10/12 19:16 chat_bubble_outline عدد القراءات: 1011

بغداد اليوم_ بغداد

حملت حركتي التغيير والجماعة الاسلامية، اليوم الخميس، الأحزاب الكردية التي تصر على انفصال إقليم كردستان عن العراق مسؤولية أي خطر او تهديد يواجه الإقليم وشعبه نتيجة لرفض تلك الأحزاب للمحاولات الداخلية ومبادرات المجتمع الدولي لحل الازمة التي تسبب بها اجراء الاستفتاء، فيما دعت الحكومة الاتحادية الى عدم اتخاذ أي خطوة "تسيل دماء المواطنين".

وذكرت الحركتان في بيان مشترك، إن "شعبنا في جنوب كوردستان أمام خطر جدي، وليس بمستبعد أن يتسبب ذلك في فقدان مكتسباتنا وهدر دماء ودموع آلاف مناضلي وضحايا شعب كوردستان"، عادة ان "كل ذلك ناتج عن القرارات السياسية الخاطئة وعدم وضع اعتبار للمخاطر والبحث عن المصالح الشخصية والحزبية".

وأضافت، ان "أحد القرارات الخاطئة والخطيرة يتمثل في رفض المحاولات الداخلية، وإلغاء طلب المجتمع الدولي ومبادراته، وإجراء الاستفتاء في هذا الوضع دونما تهيئة أرضية ملائمة له"، مؤكدة ان "اتخاذ القرار من قبل بعض الأحزاب الكردستانية التي تظهر كل يوم تحت اسم منحوت من دون إيلاء اهتمام بوحدتنا الوطنية ومصالحنا القومية، خطوة خطيرة تهدد مستقبل شعبنا، وقد كانت هذه الخطوة سببا في تهميش المؤسسات الشرعية لكوردستان".

 وعدت الحركتان "إعادة تفعيل البرلمان - بعد مرور سنتين على تعطيله – على النحو الذي نراه الآن، ومحاولاتهم لتأجيل الانتخابات العامة، واستخدام البرلمان لإضفاء الشرعية على قراراتهم الشخصية والحزبية، وخرق مبادئ الديمقراطية وحقوق المواطنين، ضربة موجعة لأحلام شعبنا وأهدافه"، مشددة على رفضها لـ"تلك المحاولات والخطوات كلها".

وخاطبتا، الرأي العام بالقول: "نحن في الجماعة الإسلامية في كردستان وحركة التغيير إذ نشكل ثلث برلمان كوردستان العراق، ونمثل نسبة عالية لمواطني كوردستان، نعلن أن قيادة تلك الأحزاب مسؤولة عن أي خطر أو تهديد يواجه شعب كوردستان نتيجة أخطائها"، داعية الحكومة الاتحادية العراقية، الى أن "لا تقدم على أية خطوة تتسبب في زعزعة الاستقرار وإسالة دم المواطنين، لأن الحوار والمفاوضات هي الطريقة الوحيدة لمعالجة المشاكل العالقة بين إقليم كوردستان والحكومة الفدرالية".

وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي قد طمئن، الخميس، بعدم استخدام الجيش العراقي، ضد المواطنين الكرد او غيرهم من أبناء الشعب، مؤكدا أهمية الحفاظ على وحدة البلد وتطبيق الدستور.

وقال العبادي خلال ترؤسه اجتماعا موسعا لتوطيد الاستقرار في محافظة الانبار، مؤكدا "لن نستخدم جيشنا ضد شعبنا او نخوض حربا ضد مواطنينا الكرد وغيرهم، ومن واجبنا الحفاظ على وحدة البلد وتطبيق الدستور وحماية المواطنين والثروة الوطنية".

وأشار، "لن نسمح بالعودة الى المربع الاول واعادة الخطاب الطائفي والتقسيمي"، موضحاً، "نعمل بجد لتسريع اعادة الاستقرار ويجب غلق مخيمات النازحين واعادة كل مواطن نازح لبيته بأقرب وقت والحفاظ على النجاح الذي تحقق في الانبار".

ورد المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، امس الاربعاء، على تصريحات كردستان عن استعداد القوات العراقية لمهاجمة الاقليم، فيما أكد حق الحكومة الاتحادية في فرض سلطتها وولايتها على المناطق المتنازع.

وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي لـ(بغداد اليوم)، ان "تواجد القوات الاتحادية في مناطق كركوك (الحويجة، اقضية الزاب، الرياض، الراشد) وغيرها التي تشكل حوالي 40% من مساحة كركوك، تأتي على خلفية ان هذه القوات خاضت معارك تحرير تلك المناطق من داعش ومن اجل تامين الاستقرار فيها وعودة النازحين اليها وتامين العيش المشترك والمتآخي بين العراقيين في هذه المناطق، وضمان عدم عودة الإرهابيين إلى تلك المناطق"، مؤكدا ان "القوات الاتحادية لا يمكن لها ترك المناطق المحررة للفوضى والصراعات او لعودة الإرهاب اليها".

وأضاف الحديثي، ان "المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها والمحددة بالمادة 140 تخضع لولاية وادراة الحكومة الاتحادية بنص الدستور"، مبينا ان "هذه الولاية تحتم على الحكومة الاتحادية ان تقوم بالإجراءات اللازمة لتحقيق الاستقرار فيها وفرض القانون وضمان العيش المتآخي بين جميع المكونات وعدم السماح بالاعتداء على أي مواطن".

وأشار الى ان "رئيس الوزراء حيدر العبادي سبق له أن وجه دعوة لقوات البيشمركة للمشاركة في الجهد الأمني لتامين تلك المناطق وتحقيق الاستقرار فيها، باعتبار البيشمركة جزء من المنظومة الأمنية، كما ينص الدستور العراقي"، لافتا الى ان "على البيشمركة ان تعمل تحت اشراف وإدارة الحكومة الاتحادية".

ولفت المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، الى ان "البيانات التي تتحدث عن صدام عسكري تفتقر إلى حس المسؤولية وتحاول ان تثير الهلع في نفوس العراقيين وبث روح الكراهية والشقاق بين العراقيين"، متهما من يطرح هكذا بيانات بـ"عدم التفكير بمصلحة جميع العراقيين وبضمنهم الأكراد، فليس من المعقول ان تهدد حالة العيش المتآخي بين المواطنين بإصدار مواقف تفتقر إلى حس المسؤولية".

وأكد سعد الحديثي ان "الحكومة الاتحادية حريصة على امن واستقرار الإقليم لأنه جزء من العراق وكذلك بالنسبة لأمن واستقرار المواطنين الأكراد وغيرهم من المتواجدين في الإقليم لأنهم مواطنين عراقيين ومسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا عدم الإضرار بمصالحهم"، مشددا على انه "وبنفس الوقت يجب ان نؤكد حق الحكومة الاتحادية بفرض السلطة والولاية في المناطق المتنازع عليها وعدم السماح لأي مسعى بإجراء تغيير إداري بتلك المناطق من جانب واحد".

وكانت حكومة إقليم كردستان قد اكدت، في وقت سابق من اليوم الخميس، أن القوات العراقية تجهز لهجوم كبير فى منطقة كركوك.

ونقلت مصادر مقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن مجلس امن كردستان اليوم بحسب وسائل اعلام كردية، ان المجلس يتلقى رسائل خطيرة من القوات العراقية.

واوضح المجلس، انه تلقى رسائل خطيرة من القوات العراقية من بينها الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية، حيث تستعد تلك القوات لبدء عملية عسكرية كبيرة، في جنوب غرب كركوك وشمال الموصل باتجاه كردستان.

وكانت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء نقلت عن مصدر أمني عراقي رفيع المستوى قوله أن القوات الأمنية الاتحادية ستدخل مدينة كركوك العراقية قريبا بهدف الحفاظ على أمن المواطن هناك.

واوضح المصدر إن " القيادات الأمنية ستعقد اجتماعا مهما اليوم الخميس لتحديد موعد دخول القوات الاتحادية إلى كركوك…مرجحا أن يكون هذا الدخول قريبا".

وكان عضو اللجنة الامنية في مجلس محافطة كركوك محمد كمال قد اكد، عدم امكانية دخول اي قوة عسكرية الى المحافظة دون التنسيق وموافقة اللجنة الامنية العليا، عادا أن الجيش كان احد اسباب سقوط الموصل بيد داعش.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد دعا، امس الثلاثاء، قوات البيشمركة إلى عدم التصادم مع القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها.

وقال العبادي في مؤتمره الأسبوعي، إن "إدارة المناطق المتنازع عليها من صلاحيات الحكومة الاتحادية"، داعياً قوات البيشمركة، إلى "عدم التصادم مع القوات الاتحادية في تلك المناطق".

وكان العبادي قد أكد في 26 أيلول 2017، أن فرض الأمر الواقع والاستيلاء على الأراضي لن يستمر، قائلاً سنفرض السلطات الاتحادية في الإقليم، موجهاً بإعادة المناطق المتنازع عليها إلى السلطة الاتحادية لحين حسمها دستورياً.

وسيطرت قوات البيشمركة الكردية على عدد من المناطق المتنازع عليها في عدة محافظات، بعدما استطاعت تحريرها من قبضة "داعش"، بينما أعلن رئيس الإقليم مسعود بارزاني عدّة مرات أنّ قواته لن تنسحب من تلك المناطق.

والزم مجلس النواب في الخامس والعشرين من ايلول الماضي الحكومة بنشر قوات اتحادية في المناطق المتنازع عليها ومن بينها كركوك لفرض سلطة الدولة.

Top