المحرر:na

العامري لكوبيتش: تحرك البيشمركة في هذه المناطق دق لطبول الحرب

سياسة     access_time 2017/09/13 19:10 chat_bubble_outline عدد القراءات: 4825

بغداد اليوم - بغداد  

عد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، الأربعاء، تحرك قوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها بمثابة "دق لطبول الحرب"، وحذر من "حرب كارثية" ستشعل المنطقة، فيما أكد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش أن عملية استفتاء الانفصال في إقليم كردستان "غير دستورية ولا تحظى بأي غطاء قانوني".

وقال الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، خلال استقباله ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، إن "أي سياسي أو جهة إذا لم تتخذ موقف لحماية وحدة وسلامة أراضي العراق فأن الشعب سيرميهم في مزبلة التأريخ"، مجدداً "رفضه لتحرك قوات البيشمركة في المناطق المتنازع عليها المتاخمة للحدود الفيدرالية، لأنها ستشعل فتيل حرباً أهلية في حال تم استفتاء الانفصال".

وأضاف العامري، "إذا كانت هنالك جدية نحو الحل فأننا سنصل إلى حلول، مع أهمية ان يصدر موقف مماثل من أربيل، لان التصعيد السياسي من رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني يضيع فرص نزع فتيل الأزمة"، مبيناً أن "التلويح بنشر قوات عسكرية في مناطق التماس بخانقين وجلولاء وكفري وسهل نينوى وغيرها، بمثابة دق طبول الحرب". 

وتابع العامري، "إذا ما استمرت القيادة الكردية بهذه السياسة التصعيدية وموقفها من المضي بإجراء الاستفتاء فأنهم سيجرون شعوبنا إلى الحرب شئنا أم أبينا"، محذراً "العقلاء والحكماء في الإقليم جميعاً من نتائج الحرب الكارثية التي ستشعل المنطقة في حال استمرارهم في مساعي الانفصال".

وأوضح الأمين العام لمنظمة بدر، ان "التفويض الذي صوّت عليه البرلمان العراقي ألزم الحكومة الاتحادية وخولها باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع هذا الاستفتاء الذي يمثل مشروع تقسيم العراق"، مشيراً الى أن "الشعب العراقي اليوم بكل طوائفه رافض للتقسيم ولا يمكن لأي سياسي مهما كان اعتداله ان يقف ضد إرادة الناس".

وأكد العامري، "إننا مع الشعب الكردي في المطالبة بحقوقه وعلينا جميعا ان نعمل على حل مشاكله التي تتحمل حكومة الإقليم الجزء الأكبر منها، كونها أدخلت الشعب الكردي في أزمات اقتصادية حينما خرقت القانون الاتحادي باستحواذها على نفط كركوك والمناطق الأخرى"، داعياً الشعب الكردي والقوى السياسية الى "ممارسة دورها في إعادة الحياة الديمقراطية في إقليم كردستان باستئناف برلمان كردستان لجلساته التشريعية".

من جانبه، قال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش، "لا يخفى على الجميع القلق الدولي والإقليمي من الاستفتاء الأحادي الجانب الذي تتجه حكومة إقليم كردستان نحو إجراءه والذي اجتمع مجلس الأمن وأصدر قراره الرافض له"، لافتاً الى أن "مجلس الأمن قد أكد على وحدة وسلامة وسيادة العراق بالإجماع وأعربت الدول الأعضاء رفضها للاستفتاء ومنحت الأولوية القصوى لمقاتلة داعش".

وأكد كوبيتش، أن "مجلس الأمن دعا الجانبين في بغداد وأربيل إلى الحوار من اجل تصحيح العلاقة بين وحل المشاكل بالحوار"، مبينا ان "نتائج جلسة مجلس الأمن لم تِرُق لبارزاني وقادة الإقليم، وان التصعيد السياسي من كلا الطرفين يثير مخاوف المجتمع الدولي أكثر".

واعتبر كوبيتش، أن "الاستفتاء الأحادي الجانب المزمع أجراؤه غير دستوري وغير شرعي، وان إجراؤه لا يحظى بأي غطاء قانوني وان إصرار مسعود وبعض حكام الإقليم على شمول المناطق المتنازع عليها أمراً أكثر استفزازا"، داعياً كلا الطرفين الى "عدم تصعيد المواقف والعمل على إيجاد السبل لحل المشاكل بالاستناد الى الدستور العراقي".

وحمل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، المجتمع الدولي ومجلس الأمن وحكومتي بغداد والإقليم "مغبة عدم اتخاذ الخطوات اللازمة لتجاوز الأزمة والتي قد تنجم عن إجراء الاستفتاء خلال المرحلة المقبلة"، محذرا حكومة الإقليم من "استقدام قوات البيشمركة إلى مناطق التماس المتنازع عليها كونها تثير التوتر وهي بمثابة خطوة باتجاه المواجهة المسلحة".

وعد كوبيتش، "قرار مجلس النواب الأخير والذي يقضي برفض الاستفتاء على انفصال الإقليم قرار دستوري وملزم لجميع الجهات والمؤسسات، ولا يوجد أي أساس قانوني أو دستوري للاستفتاء، وإذا ما جرى سيدخل المنطقة في أزمة سياسية".

وتشهد العلاقات بين بغداد واربيل حالة من التوتر والتصريحات "النارية" في ظل إصرار رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على إجراء استفتاء الاستقلال عن العراق، في 25 أيلول الحالي، وهو ما ترفضه بغداد على المستوى السياسي والحكومي، فضلاً عن موقف إقليمي ودولي رافض.

Top