المحرر:hr

صحيفة: كركوك امام خيارين "حرب مقبلة" او ذهاب نحو تفاوض نهائي يذهب نحو الانفصال او يلغيه

ملفات خاصة     access_time 2017/09/12 23:02 chat_bubble_outline عدد القراءات: 3192

بغداد اليوم- متابعة 

نشرت صحيفة "العرب" اللندنية، اليوم الثلاثاء، مقالاً وصفت من خلاله محافظة كركوك بأنها "عنوان الحرب المقبلة"، في إشارة الى تنازع حكومتي بغداد والاقليم على ضمها، وخطورة الموقف فيها بالمستقبل، فيما أشارت الى إجراء الاستفتاء في المحافظة سيكون قاعدة السلطات الكردية للتفاوض في المستقبل.

وقالت الصحيفة، في المقال الذي كتبه "ماجد السامرائي"، إنه "منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 كانت الأزمة السياسية الدائمة هي القضية الكردية وليست الطائفية، فالشيعة والسنة العرب هم الأساس التاريخي للعراق الواحد".

وأضاف الكاتب، أن "قضية الأكراد استخدمت فيها مسألة الحقوق كغطاء سياسي بوجه العراق، فحقوق الأقليات من الطبيعي أن يتم تأمينها تحت ظل حكومة نظام ديمقراطي يضمن مصالح الجميع، وليس تلبية للمصالح الكبرى الطامعة بالعراق الغني بثرواته".

وأوضح، أن "القيادة الكردية تعلم بأنها غير قادرة على انتزاع كركوك من العراق رغم ضعف الحكومة المركزية ببغداد وتعدد مراكز التوجيه والقرار فيها، والأهم خضوع تلك القرارات لرغبات ومصالح طهران الطامعة أيضا بخيرات العراق، إضافة إلى تركيا التي تعتقد بأن كركوك التركمانية هي البقعة التي تحرك المشاعر القومية التركية وستكون حساباتها مع القيادة الكردية ذات شأن آخر".

وأشار الى أن "بغداد، وفي الحدود الدنيا لمستويات الإرادة الوطنية، لا تستطيع اللعب بقضية كركوك لأنها قضية وجود لكيان العراق وليست أزمة عابرة"، مبيناً أن "حسابات قيادة البارزاني ليست دقيقة في اعتقاده بأنه سيتمكن من انتزاع كركوك من حضن الوطن، وتحويلها إلى مركز المال والحامي الأول للدولة الجديدة".

وأوضح، أن "الأزمة حاليا في مرحلة خطيرة بحاجة إلى إرادة عراقية قوية وقيادة سياسية مركزية قادرة على إصدار قرار واضح يقول بعراقية كركوك وعدم السماح بضمها إلى الدولة الكردية الجديدة".

وقال السامرائي: "لم تتضح لحد الآن ملامح جدية من قبل الحكومة المركزية ببغداد في إدارة الأزمة، والتصريحات الإعلامية الباهتة بدعوة الأكراد للحوار حول المشكلات العالقة في الميزانيات أو القول بأن نتيجة الاستفتاء غير ملزمة، لا تتعاطى مع الأزمة بحيثياتها الواقعية، فالجماعة ذاهبون بعد أيام إلى الاستفتاء وكركوك ضمن المدن المعنية بذلك، فلماذا تصمت بغداد حول كركوك وهل هي قضية قابلة للتفاوض أم أن الحديث الإعلامي حول مرجعيات الدستور العراقي كاف؟".

وأوضح الكاتب، أن "إدارة الأزمة من قبل بغداد تتطلب وضع كركوك كخط أحمر في أي تفاوض بينها وبين أربيل، ومن يريد الاستقلال عن العراق فليتم له ذلك ولكن من دون كركوك، ذلك أن مجرد وقوع الاستفتاء فيها حول الانفصال خصوصا بعد أن تم تكريدها سيجعل ذلك قاعدة لأي مفاوضات مقبلة ينتهي من خلالها الحديث حول المادة 140 في الدستور".

وأشار الى أن "القيادة السياسية العراقية وأحزابها، لا يمكن أن تتحجج بأولوية المعارك ضد داعش على المعركة الوطنية حول كركوك، فهذه قضية لا تقل عن قضية تحرير العراق من داعش الذي أراد اقتطاع جزء من العراق لصناعة دويلته الإرهابية".

ولفت الى أنه "لا بد من قيام حملة تعبوية شعبية تسخر فيها الفضائيات الحزبية والوطنية العامة بدلا من إشاعة تلك الفضائيات للطائفية والكراهية، ولهذا يجب على حكومة حيدر العبادي التمتع بالشجاعة لاتخاذ القرارات المصيرية الوطنية بشأن التمسك بكركوك وعراقيتها، وإذا ما تعنتت القيادة الكردية وانغلقت منافذ الحل السلمي وهو الخيار الأول، فهل تريد القيادة الكردية الحل العسكري؟ ومن سيساعدها في ذلك؟".

وأكمل السامرائي بالقول: إن "المعطيات الدولية والإقليمية تغيّرت، وإذا ما توهمت القيادة الكردية ورغبت في الدخول بالحل العسكري فمعنى ذلك أنها تدخل حربا طاحنة ستخسرها وسيخسر الشعب الكردي مكسبه التاريخي بالسلام والعيش ضمن العراق الواحد".

واختتم بأن "هذا لا يعني التخلي عن منح الحقوق القومية للأكراد ومن ضمنها الاستقلال بدولة واهنة من دون كركوك".

Top