المحرر:hr

صحيفة سعودية: خامنئي بعث رسائل للاحزاب الشيعية عبر شاهرودي وهذا ما تضمنته حول مستقبل المالكي

ملفات خاصة     access_time 2017/09/09 13:00 chat_bubble_outline عدد القراءات: 3121

بغداد اليوم- متابعة

نشرت صحيفة "ميدل ايست اونلاين" السعودية الالكترونية مقالاً تناولت من خلاله زيارة رئيس تشخيص مصلحة النظام في إيران محمود شاهرودي الى العراق، والملفات التي أثيرت خلالها، فيما أشارت الى ان الأخير جاء ليرمم البيت الشيعي بعد انهياره.

وقالت الصحيفة، في المقال الذي كتبه عبد الجبار الجبوري، أن "شاهرودي استقبل على سجادة حمراء للدلالة على ثقله الديني وسطوته على أحزاب السلطة"، مبيناً أن الأخير "اجتمع حال وصوله بعدد من قادة الفصائل المسلحة، واطلع على واقع المعارك مع تنظيم داعش، والانتشار الايراني لفيلق القدس والحرس الثوري الايراني في المدن والاقضية المحررة، وفتح مقرات لها تحت مسميات عدة".

وتابع: "ثم استقبله رئيس الوزراء حيدر العبادي وعمار الحكيم وبعض الشخصيات الدينية الاخرى التابعة مرجعيتها لإيران، في حين رفضت مرجعية النجف، ممثلة بشخص السيد السيستاني إستقبال شاهرودي".

وأكمل، أن "الصدر رفض مقابلة شاهرودي أيضاً، ومن خلال التسريبات والمعلومات من خلف الكواليس، علمنا أن المرجع شاهرودي حمل ملفات مهمة من إيران، تم تكليفه بها من قبل المرشد الاعلى الخامنئي لتبليغ الاحزاب التابعة له في العراق".

ولفت الى أن "هذه الملفات الخطيرة جدا على مستقبل إيران في العراق، تتلخص بضرورة إعادة توحيد التحالف الوطني وإعادة نوري المالكي لرئاسته تمهيدا لأعادته لرئاسة الوزراء في الانتخابات القادمة. فالتحالف تفكك وأصبح من الماضي بعد استقالة عمار الحكيم منه، وانشقاقه وحله المجلس الاسلامي الاعلى الذي كان يرأسه شاهرودي نفسه يوما ما في إيران".

وأكمل، أن "الخطاب الشيعي خرج من العباءة الايرانية، واستقر في الحضن الاميركي (حسب توصيف قادة طهران)، مثل العبادي والصدر وأتباعهم، وفي الطريق عمار الحكيم، ولم يبق إلا نوري المالكي وجناحه الإيراني"، مشيراً إلى أن "هذا كان واضحا في ردة الفعل على رفض هؤلاء لاتفاقية حسن نصر الله وتنظيم داعش والقاضية بإخراج داعش من منطقة جرود عرسال بلبنان وتوطينهم في منطقة البوكمال السورية التي تحادد العراق من جهة صحراء الانبار".

وأشار الكاتب الى أن "هذه الملفات الشائكة التي حملها شاهرودي، لقيت رفضا كبيرا في الاوساط العراقية الرسمية والدينية، ونتج عن هذا الرفض إستهداف ومحاولة اغتيال المرجع الديني الشيخ فاضل البديري، الذي أصدر بيانا رفض اتفاقية حسن نصر الله مع داعش".

وأوضح، أن "الرد جاء مباشرة بأن زيارة شاهرودي للعراق تؤكد حقيقة أصبحت ظاهرة، أن الدور الايراني يلفظ أنفاسه الاخيرة في العراق، كما لفظ داعش أنفاسه في العراق، وأن اتفاقية جرود عرسال فضحت العلاقة الوثيقة بين حكام طهران وتنظيم داعش في كل ما جرى في العراق وسوريا"، على حد تعبيره.

وقال الكاتب: "كنا دائما ما نقول ونفضح هذه العلاقة المريبة ونردد بأن داعش هو صناعة أيرانية – إسرائيلية –أميركية. وهكذا تثبت الاحداث وتفضح الادوار المريبة، واللعبة القذرة لاهداف داعش وعبثها في المنطقة، خدمة للمصالح الاستراتيجية لهذه الدول. والضحية هو الشعب العربي في العراق وسوريا. لذلك لم نستغرب من ظهور حسن نصر الله وهو يهدد إسرائيل بمحوها من الخارطة، أو تصريحات قادة طهران لرمي إسرائيل في البحر، لاننا ندرك تماما أن نظرية المؤامرة هي حقيقة تاريخية نعيشها كل يوم منذ معاهدة سايكس بيكو والى يومنا هذا".

وأكمل الكاتب، أن "زيارة رئيس تشخيص مصلحة النظام شاهرودي للعراق في هذا الوقت بالذات هي رسالة تحذيرية لأحزاب إيران في العراق، بعد أن غرقت هذه الاحزاب في الفساد والفشل، وأصبحت نكتة وسخرية في الشارع العراقي، بعد الفضائح اليومية لرموز هذه الاحزاب في النهب والسرقة والسقوط الأخلاقي".

وأشار الى أن "شاهرودي جاء ليرمم ما يمكن أن يعيد سطوة ونفوذ إيران للعراق الذي أصبح في خبر كان، وأن يرسم لإيران مرحلة ما بعد تنظيم داعش ليس في العراق فحسب بل في المنطقة، خاصة وإن إيران خسرت ملفاتها في سوريا والعراق واليمن ولبنان والبحرين والخليج، وخسرت ملف أزمة قطر مع دول المقاطعة التي كانت إيران تعول عليها والان هي في نهاياتها نحو التفاهم والحل".

وحول ملف الاستفتاء الكردي، قال الكاتب إن "إصرار طهران ودفعها لأتباعها أفشل مهمة الوفد الكردي في بغداد، وهكذا أفشل شاهرودي جهود التسوية مع كردستان، وجاء ليعمق الخلاف ويعلن الحرب على كردستان، بعد أن فشل في إعادة وترميم البيت الشيعي المنهار".

-------

المصدر: ميدل ايست اونلاين

Top