العبادي: لن نستخدم جيشنا ضد مواطنينا الكرد

سياسة     access_time 2017/10/12 13:56 chat_bubble_outline عدد القراءات: 924

بغداد اليوم:

طمئن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الخميس، بعدم استخدام الجيش العراقي، ضد المواطنين الكرد او غيرهم من أبناء الشعب، مؤكدا أهمية الحفاظ على وحدة البلد وتطبيق الدستور.

وقال العبادي خلال ترؤسه اجتماعا موسعا لتوطيد الاستقرار في محافظة الانبار، مؤكدا "لن نستخدم جيشنا ضد شعبنا او نخوض حربا ضد مواطنينا الكرد وغيرهم، ومن واجبنا الحفاظ على وحدة البلد وتطبيق الدستور وحماية المواطنين والثروة الوطنية".

وأشار، "لن نسمح بالعودة الى المربع الاول واعادة الخطاب الطائفي والتقسيمي"، موضحاً، "نعمل بجد لتسريع اعادة الاستقرار ويجب غلق مخيمات النازحين واعادة كل مواطن نازح لبيته بأقرب وقت والحفاظ على النجاح الذي تحقق في الانبار".

ورد المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، امس الاربعاء، على تصريحات كردستان عن استعداد القوات العراقية لمهاجمة الاقليم، فيما أكد حق الحكومة الاتحادية في فرض سلطتها وولايتها على المناطق المتنازع.

وقال المتحدث باسم المكتب سعد الحديثي لـ(بغداد اليوم)، ان "تواجد القوات الاتحادية في مناطق كركوك (الحويجة، اقضية الزاب، الرياض، الراشد) وغيرها التي تشكل حوالي 40% من مساحة كركوك، تأتي على خلفية ان هذه القوات خاضت معارك تحرير تلك المناطق من داعش ومن اجل تامين الاستقرار فيها وعودة النازحين اليها وتامين العيش المشترك والمتآخي بين العراقيين في هذه المناطق، وضمان عدم عودة الإرهابيين إلى تلك المناطق"، مؤكدا ان "القوات الاتحادية لا يمكن لها ترك المناطق المحررة للفوضى والصراعات او لعودة الإرهاب اليها".

وأضاف الحديثي، ان "المناطق التي تسمى بالمتنازع عليها والمحددة بالمادة 140 تخضع لولاية وادراة الحكومة الاتحادية بنص الدستور"، مبينا ان "هذه الولاية تحتم على الحكومة الاتحادية ان تقوم بالإجراءات اللازمة لتحقيق الاستقرار فيها وفرض القانون وضمان العيش المتآخي بين جميع المكونات وعدم السماح بالاعتداء على أي مواطن".

وأشار الى ان "رئيس الوزراء حيدر العبادي سبق له أن وجه دعوة لقوات البيشمركة للمشاركة في الجهد الأمني لتامين تلك المناطق وتحقيق الاستقرار فيها، باعتبار البيشمركة جزء من المنظومة الأمنية، كما ينص الدستور العراقي"، لافتا الى ان "على البيشمركة ان تعمل تحت اشراف وإدارة الحكومة الاتحادية".

ولفت المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، الى ان "البيانات التي تتحدث عن صدام عسكري تفتقر إلى حس المسؤولية وتحاول ان تثير الهلع في نفوس العراقيين وبث روح الكراهية والشقاق بين العراقيين"، متهما من يطرح هكذا بيانات بـ"عدم التفكير بمصلحة جميع العراقيين وبضمنهم الأكراد، فليس من المعقول ان تهدد حالة العيش المتآخي بين المواطنين بإصدار مواقف تفتقر إلى حس المسؤولية".

وأكد سعد الحديثي ان "الحكومة الاتحادية حريصة على امن واستقرار الإقليم لأنه جزء من العراق وكذلك بالنسبة لأمن واستقرار المواطنين الأكراد وغيرهم من المتواجدين في الإقليم لأنهم مواطنين عراقيين ومسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا عدم الإضرار بمصالحهم"، مشددا على انه "وبنفس الوقت يجب ان نؤكد حق الحكومة الاتحادية بفرض السلطة والولاية في المناطق المتنازع عليها وعدم السماح لأي مسعى بإجراء تغيير إداري بتلك المناطق من جانب واحد".

وكانت حكومة إقليم كردستان قد اكدت، في وقت سابق من اليوم الخميس، أن القوات العراقية تجهز لهجوم كبير فى منطقة كركوك.

ونقلت مصادر مقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن مجلس امن كردستان اليوم بحسب وسائل اعلام كردية، ان المجلس يتلقى رسائل خطيرة من القوات العراقية.

واوضح المجلس، انه تلقى رسائل خطيرة من القوات العراقية من بينها الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية، حيث تستعد تلك القوات لبدء عملية عسكرية كبيرة، في جنوب غرب كركوك وشمال الموصل باتجاه كردستان.

وكانت وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء نقلت عن مصدر أمني عراقي رفيع المستوى قوله أن القوات الأمنية الاتحادية ستدخل مدينة كركوك العراقية قريبا بهدف الحفاظ على أمن المواطن هناك.

واوضح المصدر إن " القيادات الأمنية ستعقد اجتماعا مهما اليوم الخميس لتحديد موعد دخول القوات الاتحادية إلى كركوك…مرجحا أن يكون هذا الدخول قريبا".

وكان عضو اللجنة الامنية في مجلس محافطة كركوك محمد كمال قد اكد، عدم امكانية دخول اي قوة عسكرية الى المحافظة دون التنسيق وموافقة اللجنة الامنية العليا، عادا أن الجيش كان احد اسباب سقوط الموصل بيد داعش.

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد دعا، امس الثلاثاء، قوات البيشمركة إلى عدم التصادم مع القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها.

وقال العبادي في مؤتمره الأسبوعي، إن "إدارة المناطق المتنازع عليها من صلاحيات الحكومة الاتحادية"، داعياً قوات البيشمركة، إلى "عدم التصادم مع القوات الاتحادية في تلك المناطق".

وكان العبادي قد أكد في 26 أيلول 2017، أن فرض الأمر الواقع والاستيلاء على الأراضي لن يستمر، قائلاً سنفرض السلطات الاتحادية في الإقليم، موجهاً بإعادة المناطق المتنازع عليها إلى السلطة الاتحادية لحين حسمها دستورياً.

وسيطرت قوات البيشمركة الكردية على عدد من المناطق المتنازع عليها في عدة محافظات، بعدما استطاعت تحريرها من قبضة "داعش"، بينما أعلن رئيس الإقليم مسعود بارزاني عدّة مرات أنّ قواته لن تنسحب من تلك المناطق.

والزم مجلس النواب في الخامس والعشرين من ايلول الماضي الحكومة بنشر قوات اتحادية في المناطق المتنازع عليها ومن بينها كركوك لفرض سلطة الدولة.

 

Top