المحرر:

صحيفة تشرح: انفصال اقليم كردستان مشكلة كبرى لايران وتركيا وبغداد رابحة بأمتياز

سياسة     access_time Hello 2017/10/12 12:22 chat_bubble_outline عدد القراءات: 2826

بغداد اليوم - متابعة

ذكرت صحيفة العرب اللندينة، الخميس، ان بغداد اقل الخاسرين، في حال مضى إقليم كردستان بالانفصال، وفيما اشارات الى ان أربيل ستعود حتما الى بغداد بسبب حاجتها الى انهاء الحصار الذي فرضته الأخيرة، أكدت ان "الدولة الكردية" ستصبح مشكلة ايران وتركيا. على حد قول الصحيفة.

وقالت الصحيفة في مقال نشرته اليوم، للكاتب، سلام سرحان ان "جميع المتفرجين من المجتمع الدولي لن يجدوا من المنطقي أو من المعقول إجبار طرف على زواج فاشل، خاصة في ظل واقع انفصال إقليم كردستان عن الحكومة المركزية منذ العام 1991".

وأوضح "كلنا يعرف أن الأغلبية المطلقة من سكان إقليم كردستان تحلم بالانفصال منذ قرن كامل وأن ذلك الشعور لن يهدأ مهما طال الزمن، وهو شعور طبيعي لشعب يعيش على أرضه القومية التاريخية".

وأشار الى  انه "بمجرد الخروج من الحمى الوطنية الساخنة والاقتراب من منطق العصر، يمكننا ببساطة إدراك أن تقرير مصير الشعوب حق طبيعي وأن الإصرار على رفضه يعبّر عن سلوك استبدادي لا مكان له في عالم اليوم..أمّا في الحسابات الواقعية فإن العقوبات الحالية التي ستخنق الإقليم، ترجّح أن تعود أربيل إلى بغداد لتخفيف الاختناق، وسيكون من السهل انتزاع جميع الأراضي المتنازع عليها من سلطة أربيل".

وتابع، "حينها سيرتاح العراق من صداع لم ولن يتوقف، إذا أيّد رحلة الاستقلال التي ستستغرق وقتا طويلا. حينها ستصبح دولة كردستان العراق مشكلة تركيا وإيران، اللتين ستكونان مضطرتين إلى التشدد مع الدولة الجديدة أكثر بعشرات المرات من العراق".

وزاد سرحان "بغداد ستكون أقل الخاسرين من قيام دولة كردستان، التي لن تجد مفرا من التعاون مع بغداد لإيجاد منفذ لصادراتها ووارداتها في ظل استحالة تخفيف موقف تركيا وإيران. وقد تعود أربيل المستقلة إلى التماس إنشاء اتحاد كونفيدرالي مع العراق كدولتين مستقلتين".

وقال ان "قيام دولة كردستان العراق سوف يؤدي في المدى البعيد إلى فقدان تركيا لمناطق الأكراد الواسعة فيها، والذين ستشتعل طموحاتهم حتما، ولن تهدأ قبل الحصول على الاستقلال التام".

واستدرك "أمّا النظام الحاكم في طهران فسوف يكون أكبر الخاسرين لأن استقلال إقليم كردستان العراق لن يقف عند تأجيج طموحات أكراد إيران فقط، بل يمتدّ إلى تقسيم البلاد إلى 5 دول على الأقل..إذا تفجرت أحلام أكراد إيران فسوف تمتدّ حتما إلى إشعال طموحات مماثلة لدى الشعوب الأخرى من الأذريين الذين يشكلون 25 بالمئة من سكان إيران، مرورا بالعرب، ووصولا إلى البلوش على الأقل، وخاصة أن جميعهم يعيشون في أراضيهم القومية التاريخية".

واكد انه "وسيكون ذلك في مصلحة حياة تلك الشعوب وحتى الشعب الفارسي، الذي سيحصل على فرصة تاريخية لمعالجة عقدته المركبة التي يزيد عمرها على 1400 سنة والناتجة عن دوران الفرس في فلك الحضارات العربية وقبلها البابلية والسومرية في 90 بالمئة من عمر التاريخ، وهي عقدة نقص تحوّلت إلى عقدة تفوّق فارغ، شبيهة بعقدة الضحية والجلاد".

وأشار الى ان "جميع العراقيين يدركون أن العلاقة مع الأكراد لن تكون يوما علاقة طبيعة في بوتقة شعب واحد. الأمر يشبه زواجا فاشلا يصرّ فيه أحد الأطراف على استمراره رغم أنه من المستحيل تحقيق وئام، لم تشهده العلاقة في أيّ يوم من الأيام".

وتابع "من الواضح أن الإقليم سيدخل في أزمات خانقة بسبب الحصار الذي بدأت تفرضه بغداد وأنقرة وطهران، وسوف لن تجد أربيل غير نافذة بغداد لتخفيف اختناقها، في ظل التشدد الإيراني والتركي الحتمي.. في ظل المعادلة الحالية، من المؤكد أن يزداد اختناق الإقليم في ظل إغلاق المنافذ البرية والجوية مع العراق وتركيا وإيران واستمرار الفوضى في سوريا. وسيؤدّي ذلك إلى منع دخول جميع الأفراد والسلع وضمنها إيقاف تركيا أو تسليمها إدارة النفط الذي تصدّره أربيل إلى حكومة بغداد".

ولفت الى انه "من المؤكد أن أوضاع الإقليم ستكون في المدى القريب أسوأ مما كانت عليه قبل الاستفتاء، رغم أن جنّي انفصال الإقليم خرج من القمقم ولن يتمكن أحد من إعادته إليه مهما طال الزمن.. فجأة اكتشفت بغداد أن لديها وسائل قانونية لضبط سلوك أربيل، لم تكن تدرك وجودها طوال 14 عاما. بإشارة واحدة تمكنت من إيقاف جميع الرحلات الدولية إلى مطاري أربيل والسليمانية إلى حين تسليم إدارتهما إلى السلطات الاتحادية."

Top