المحرر:hr

شركة "شل" تنسحب من حقل مجنون النفطي وصحيفة تؤكد: دولة جارة وراء القرار لضرب صادرات العراق

سياسة     access_time 2017/09/14 12:11 chat_bubble_outline عدد القراءات: 1743

بغداد اليوم- متابعة 

كشفت صحيفة "العرب" اللندنية، في تقرير نشرته اليوم الخميس، عن اعتزام شركة "شل" العاملة في المجال النفطي منذ ما يقارب الـ 100 عام في العراق، ترك العمل فيه، والاكتفاء بإنتاج الغاز فقط، فيما لفتت الى أن تدخلاً ايرانياً قد يكون وراء قرار الشركة.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن "شركة رويال داتش شل البريطانية الهولندية، تستعد لإنهاء قرن من إنتاج النفط في العراق بانسحابها من حقلين مهمين في البلاد"، فيما لفتت الى أن "الشركة بررت ذلك بمحاولة التركيز على إنتاج الغاز الذي يدرّ أرباحا أكبر".

وقالت الصحيفة، أن "انسحاب شل يلقي الضوء على التحديات التي تواجه الشركات الأجنبية في ضوء عقود النفط ذات هامش الربح الضئيل في العراق، الذي يعتبر أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم، في وقت تحاول فيه الحكومة زيادة الإنتاج بعد أعوام من الصراع الذي عرقل عمليات التطوير".

ونقلت عن الشركة قولها، إنها "اتفقت مع وزارة النفط العراقية على التنازل عن حصتها وعملياتها في حقل مجنون النفطي للحكومة العراقية بعد تعديلات غير مواتية لها في البنود المالية".

وأعطت الشركة، وفق الصحيفة، "رسالة تحمل توقيع وزير النفط العراقي جبار لعيبي مؤرخة في 23 أغسطس وموجهة إلى وحدة شل في العراق الموافقة للشركة على الانسحاب من حقل مجنون".

وتابعت "العرب"، أنه "في نوفمبر الماضي قالت مصادر بصناعة النفط لرويترز إن شل تدرس بيع حقولها النفطية في العراق في إطار برنامجها العالمي للتخلص من أصول بقيمة 30 مليار دولار".

وأكملت: "لطالما كان حقل مجنون النفطي، الذي يعدّ أحد أكبر حقول النفط في العالم، أولوية بالنسبة إلى إيران التي يقع الحقل على حدودها ويمتد في داخل الأراضي الإيرانية".

وأشارت الى أن "تخلي شركة شل ووقف عملياتها في الحقل طرحتساؤلات عن الأبعاد السياسية التي تقف وراء خطوة الشركة وما إذا كانت هناك ضغوط سياسية خفية على الشركة لدفعها لاتخاذ هذا القرار".

وبحسب محللين اقتصاديين، فإن "طهران ربما قدمت لشركة شل مغريات تتمثل في شكل مشاريع أخرى في إيران، من أجل دفع الشركة إلى التخلي عن الاستثمار في حقل مجنون العراقي".

وأوضحت الصحيفة، أن "الحقل لم يستغل بكامل طاقته بعد. وتخشى إيران من أن يكون الحقل سببا في رفع حصة العراق في سوق النفط، رغم الهيمنة شبه الكاملة التي تمارسها طهران على قوى سياسية عراقية، يدين الكثير منها لإيران بالولاء".

وأعلنت شل أيضا، أنها "تعتزم بيع حصتها البالغة 20 بالمئة في حقل غرب القرنة 1 الواقع في جنوب البلاد، والذي تديره شركة إكسون موبيل الأميركية".

نسبت وكالة رويترز إلى مصادر مطلعة في القطاع قولها إن "بنك الاستثمار لازارد سوف يدير عملية البيع لصالح شل"، ولم يردّ البنك حتى الآن على طلب للتعليق.

وقالت شل إنها "لا تزال ملتزمة بإنتاج الغاز في العراق"، مضيفة أنها "ستركز على تطوير وتوسعة شركة غاز البصرة المسؤولة عن معالجة الغاز المستخرج من حقول الرميلة وغرب القرنة والزبير"، حيث تمتلك شل حصة تبلغ نحو 44 بالمئة في المشروع المشترك".

وأظهر التقرير السنوي لشركة شل، وفق ما ذكرت الصحيفة اللندنية، أن "الشركة أنتجت نحو 20 مليون برميل نفط في العراق خلال العام الماضي، وهي تمثل نحو 3.5 بالمئة من إجمالي إنتاج الشركة من النفط في العام الماضي".

وكانت تقارير صحافية قد ذكرت في العام الماضي أن "شل لم تحقق سوى مكاسب مالية محدودة في الأعوام الماضية من إنتاج النفط في العراق حيث تحصل على مستحقاتها في صورة خام لكن ليس لها صوت مسموع بشأن الاستراتيجية".

ويرى محللون أن "شل اتخذت القرار بعدما طبق العراق عقوبات متعلقة بالأداء على المشروع الذي تديره شل، والذي كان له أثر واضح على أدائها التجاري".

وتابعت الصحيفة، أنه "في ظل أسعار النفط المنخفضة بشكل حاد منذ منتصف عام 2014، طلب العراق من الشركات الأجنبية خفض الإنفاق على مشروعات النفط من أجل تقليص مساهمة الحكومة التي تعاني من أزمة سيولة في المشروعات المشتركة".

وقالت: "لطالما حثت الشركات الأجنبية في العراق بغداد على تعديل بنود عقد إنتاج النفط للتشجيع على تطوير الاحتياطيات التي تقدر بنحو 153 مليار برميل وهو رابع أكبر احتياطي نفطي في أوبك".

وأوضحت، أن "شل بدأت تطوير حقل مجنون في عام 2010 وكانت تمتلك حصة نسبتها 45 بالمئة في الحقل الذي تديره بموجب عقد خدمة فنية ينتهي في 2030. وتمتلك شركة بتروناس الماليزية الحكومية حصة 30 بالمئة بينما تملك الحكومة العراقية 25 بالمئة".

ونقلت الصحيفة عن محللين لم تسمهم، أن "الفراغ السياسي والاشتباكات العنيفة بين العشائر قرب حقول النفط في جنوب العراق تعرقل نشاط الشركات الأجنبية ويرفع تكاليف الإنتاج".

واختتمت تقريرها بالقول، أن "شركة نفط الجنوب التي تديرها الدولة أقرت بأن أعمال العنف بدأت تخيف عمال النفط والمقاولين الأجانب الذين رفضوا في بعض الحالات تحريك منصات للحفر بسبب مخاوف أمنية".

Top