المحرر:hr

صحيفة تكشف: هذه هوية اكبر ممولي الحملة المناهضة للإستفتاء في الاقليم وهذا ما صرح به

سياسة     access_time 2017/09/14 10:36 chat_bubble_outline عدد القراءات: 1827

بغداد اليوم- متابعة

نشرت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الخميس، تقريراً تحدثت من خلاله عن حملة يقودها رجل أعمال كردي لرفض استفتاء اقليم كردستان، فيما أشارت الى انشطار موقف أهالي الاقليم من الاستفتاء بين مؤيد ومعارض، بحسب فئاتهم العمرية.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إنه "قبل أيام من الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق يقود رجل أعمال حملة مناهضة للتصويت بـ (نعم). حيث يخشى أن يؤجج ذلك التوتر في الشرق الأوسط".

وأضافت، أنه "في وجود خمسة ملايين كردي في العراق يحق لهم التصويت ويجمع بينهم حلم إقامة دولة، فإن نتيجة الاستفتاء الذي يجري في 25 أيلول في المنطقة شبه المستقلة بشمال العراق، معروفة".

ولفتت الصحيفة إلى أن "بعض الأكراد يخشون من كون الوقت غير مناسب لاتخاذ خطوات للانفصال عن العراق، وقد أخذ رجل الأعمال الثري، شاسوار عبد الواحد، على عاتقه، الدفاع عن قضيتهم"، مضيفة: "وعلى الرغم من أن خصومه السياسيين وصفوه بالخائن، فإنه ينافس المؤسسة بإطلاق حملة (لا للاستفتاء حالياً) لشرح المخاطر السياسية والاقتصادية للتصويت لصالح الاستقلال".

وقال عبد الواحد (39 عاماً) لوكالة "رويترز"، بعد تجمع حاشد السبت في استاد لكرة القدم بالسليمانية، ثاني أكبر مدينة في كردستان العراق، إن "التصويت بـ (لا) أفضل لشعبنا ولمستقبل كردستان".

وحذر رجل الأعمال الكردي من "عواقب إعلان الاستقلال"، وقال، إنه "سيسبب وضعاً غير مستقر لشعبنا بعد الاستفتاء".

وتابعت الصحيفة، أن "عبد الواحد لا يسعى لرفض الاستقلال إلى الأبد. لكنه يخشى أن يثير تأييد الاستقلال غضب حكومات العراق وإيران وتركيا وسوريا".

واكملت: "قد يكون عبد الواحد هو الوحيد بين الأكراد الذي يرفع صوته معلناً رفض الحملة الداعية للتصويت لصالح الاستقلال بقيادة الرئيس مسعود بارزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني، التي تقول إن الاستقلال سيسبقه حوار مع بغداد. لكنه يعتقد أن هناك آخرين يشاركونه مخاوفه".

وخلال التجمع الذي أقيم في السليمانية، استقبل عبد الواحد راقصين يرتدون الزي التقليدي بألوانه الزاهية وحشد يردد اسمه. لكنه أجل اللقاء لساعة حتى يمتلئ الاستاد الذي ساعد في تجديده لكنه لم يمتلئ قط. وحضر نحو 2500 شخص شغلوا ثلث المساحة تقريباً. وبعد أن بدأ يتحدث وقع شجار حين حاول رجل بين الحشد أن يرشقه بشيء خلال إلقاء كلمته، بحسب الصحيفة.

ويرى رجل الأعمال، إن "الانتقاد والهجوم اللذين أثرا على عمله لن يردعاه"، مضيفاً: "ليست لدي مشكلة في كل ذلك، لأنني أومِن بطريق آخر لكردستان".

وقلت الصحيفة عن منتقدي عبد الواحد قولهم، إن "عبد الواحد استغل مجموعته الإعلامية للترويج لأجندته، وإن الثروة التي جمعها من خلال إمبراطوريته التجارية التي تشمل أنشطتها العقارات ومحطات تلفزيونية وحديقة ملاهٍ تجعل حياته مختلفة كل الاختلاف عمن يقول إنه يمثلهم".

وأشارت الى أن "الكثير من الأكراد تضرروا بسبب قرار بغداد وقف التمويل لكردستان العراق عام 2014 احتجاجاً على مدها خط أنابيب لتصدير النفط الى تركيا"، لافتة الى أن "هذه الأفعال من جانب بغداد، زادت من العداء بين الأكراد الذين عانوا تحت حكم صدام حسين وعززت رغبتهم في الاستقلال، وهي رغبة تجمع بين نحو 30 مليون كردي في العراق وإيران وسوريا وتركيا".

وبحسب مقابلات أجرتها وكالة "رويترز"، في عدة مدن بكردستان العراق، أظهرت أن بعض الناخبين يشعرون بالقلق من التداعيات المحتملة للاستفتاء على الرغم من أنهم يؤيدون الاستقلال.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن "رويترز"، إن "القلق يساور البعض من أن يشجع الاستفتاء النخبة في كردستان العراق التي لطالما ابتليت بالانقسامات السياسية وحيث يعد بارزاني قوة لا يستهان بها منذ أكثر من 20 عاماً، ويشغل منصب الرئيس منذ عام 2005".

وقال أحمد نانا (22 عاماً) ويعمل بمقهى في السليمانية: "هذا الاستفتاء ليس من أجل البلد... إنه من أجل الحكام المستبدين في السلطة... نريد جميعاً جواز سفر وجنسية ونريد سبباً للفخر، وأن يكون لنا بلدنا. لكن في الوقت الحالي هذا الاستفتاء عرض جانبي للإلهاء عن مشكلاتنا السياسية".

وقالت باهرة صالح، المحللة في الجامعة الأميركية بالسليمانية، وفق الصحيفة: "لا يوجد شيء سبَّب استقطاب المجتمع الكردي مثلما فعل هذا التصويت".

وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن "الأزمة الاقتصادية تعقِّد الموقف، وقد تفجرت بسبب قرار بغداد وقف التمويل وتفاقمت نتيجة هبوط أسعار النفط والصراع مع تنظيم داعش"، مبينة أن "الإقليم مدين بمليارات الدولارات، وتم تخفيض الرواتب الحكومية كثيراً منذ عام 2014، وتأثر بذلك الموظفون الحكوميون ومقاتلو البيشمركة والمدرسون".

ونقلت عن محمد توفيق رحيم، القيادي في حركة التغيير المعارضة الذي كان عضواً بالائتلاف الذي انهار عام 2015، إن "على الحكومة الإقليمية قبل إجراء الاستفتاء أن تعد الإقليم اقتصادياً حتى تستطيع أن تكفل نفسها".

وأكملت الصحيفة، أن "الاقتصاد في كردستان يعتمد نوعاً ما على حسن النيات من جانب تركيا حتى تسمح بتصدير النفط، كما يعتمد على التجارة مع العراق".

وأشارت الى أن "هناك أيضاً فجوة بين الأجيال؛ إذ يأمل الأكراد الأكبر سناً أن ينتهي الصراع الطويل من أجل إقامة دولتهم، الذي يرجع تاريخه على الأقل إلى تقسيم القوى الاستعمارية للشرق الأوسط بعد الحرب العالمية الأولى، لكن الشباب يحركه ما هو أكثر من القومية".

وعادت باهرة صالح، المحللة في الجامعة الأميركية، لتكمل أن "الاستقلال هو ما نحلم به منذ سنوات. لكن ليس بهذه الطريقة بل بطريقة منطقية... بطريقة لا تجازف بحرب أهلية".

Top