دعوا السنة يجتمعون وأريحونا!

دعوا السنة يجتمعون وأريحونا     2017/07/06 20:11 عدد القراءات: 9737




ماذا يريد ساستنا العراقيون؟! أي والله، لا أعرف ماذا يريدون، ولا هم يريحوننا ولا هم يرتاحون، ولا نعرف أين يمضي العراق لنقرر كيف نتصرف!

دعونا نفهم خوارزميّة الخراب التي تحيطوننا بها، على الأقل لنفهم ماذا يحدث، وكيف نسير، لقد انتهينا من مسألة كونكم خدّاماً لنا، نحن الخدّام، وأنتم الرقباء علينا، ولسنا نحنُ، وهذا مجتمعنا واحدٌ، ناقمٌ عليكم جمعاً، لكنه يقدّسكم فئاتٍ وأفراداً.

كمن يخرج من قبرٍ محترق، نخرجُ لكم، ونقول: ماذا تريدون؟ ماذا يريد السنّة؟ وماذا يريد الشيعة؟ وماذا يريد الكرد؟!

يعتزمُ الساسة السنة للاجتماع في بغداد، طيب، هؤلاء هم ممثلو السنة، وهم الشرعيون، فيهم إرهابيون؟ أتفق معكم، بل أتفق أنّ كلّكم إرهابيون! ضد الدولة؟ نعم، أتفق معكم، لأنكم كلّكم ضدّ الدولة، بل لا تفهمون أصلاً معنى الدولة، لصوص؟ أتفق تماماً، وحقّ نعم الله التي جعلها في بيوتكم وحرم العراقيين منها، سحتاً وحراماً!

لكنهم يا سادة، هم ممثلو السنة، وهم أشباهكم، مثلما أنتم ممثلونا بهذه اللحظة الغبية من تاريخ العراق المعاصر (طيّب الله ثراه)، وهؤلاء إن اجتمعوا في تركيا، شتمتموهم، وإن اجتمعوا في أربيل، شتمتموهم، وإن سكنوا عمّان، لعنتموهم، وان اتصلوا بالسعودية وقطر وتركيا، كانوا عملاء، مثلما تجتمعون انتم في ايران، ويحكمكم واتساب "حاج آغا".

يا عزيزي كلّكم عملاء، ليس هناك أسود وجه أو أبيض، كلّكم ليلٌ سخيفٌ نائمٌ على قلوبنا، لكن "هذا الموجود"، وأبصمُ بالعشرة أنّكم استحقاقنا الطبيعيّ، بل لو كان هناك نوابٌ قليلون شرفاء، وحرصهم على البلاد، فإن هؤلاء هم الشذوذ، انتم القاعدة.

ما الحل؟ كلّكم سرّاقٌ، وكلّكم قتلة، وكلّكم عملاء، وكلّكم آخر ما تفكرون به هو العراق المسكين، والعراقيون، هل سيبقى الوضع ما هو عليه؟

لقد فقدتم حتى لحظة تقاسم اللصوص، ولا تتقاسمون كما يجب، ونحن الذين نُعجنُ بطابوق المنازل في الموصل، ونُقتل على حافة النهر في سبايكر، وفي الكرادة، والبصرة وميسان، وديالى، نحن حريصون على توحّدكم، لأنكم تقامرون بنا، وإن زعلَ الحاج الفلاني، على السيّد الفلاني، فجّرتمونا، وإن تراضى الشيخ الفلاني مع البيك الفلاني، عشنا اسبوعين بسلام!

يا عزيزي كلكم قتلة، دعوهم يجتمعون وأريحونا، دعوهم يفعلون ما يحلو لهم، وافعلوا ما يحلو لكم، فقط كي نرتاح قليلاً في مقابرنا العمودية المسمّاة "منازل"، فقط اجعلوا العلاقات ظاهرة بين السياسيين السنة والشيعة، والله إننا نعرف أنكم تجلسون معاً، وتستلمون نقوداً من بعضكم، وهدايا، ولا أمل في قلعكم من البلاد، ولا باختيار صالحين، لأنكم نتاج مجتمعنا المنخور أصلاً، أظهروا علاقاتكم للعلن، سننتخبكم رغم هذا، لأنكم ظلّ الله في الأرض، وإنكم بركة هذه البلاد.

أما مشكلةُ المطلوبين قضائياً، فهذه تُحل كما حُلّت مع سليم الجبوري، ومشعان الجبوري، وتحوّلوا إلى سياسيين اعتياديين في ليلة وضحاها، ومشكلةُ دعم داعش من قبل بعضهم، أيضاً ليست مشكلة، صدقوني، فهناك كثيرون دعموا داعش، والآن رؤوساء لجان في البرلمان، وهذه تحية للنائب ميسون الدملوجي ولقاء وردي!

اجتمعوا وأريحونا، اجتمعوا وانهوا هذه المهزلة، فقط امنحونا طمأنينة قليلة لنسبّح بحمد ربّكم بكرةً وأصيلا، يا فرقة المهرّجين الفاشلة التي لا تُضحك أحداً.

Top