المقامران الأزليان في بغداد وكردستان

المقامران الأزليان في بغداد     2017/10/06 18:41 عدد القراءات: 3918




صار الموضوع مُملّاً، والمُقامرون الكبار في العراق ما عادَ يُغريهم شيء، وجيوبهم فارغة، ورغم أنّهم متشابهون، لكن يجب أن تكون هناك طريقة للاختلاف، فبدأ اللعبُ مجدداً.

كبّرني، وسأكبّركَ أمامي، أنتَ عدوّي الأوحد، سأصنعكَ بصراخي، وأنا عدوّك، اصنعني بصراخك، أنتَ شوفيني وضدّ الكرد، وأنا انفصاليّ اسرائيليّ ضدّ وحدة العراق، تعال نُقامر مجدداً، ونلعب بهؤلاء.

سألعب أنا بمواطنيَّ، الكرد، الذين لا رواتب لديهم، والذين غذّيتُهم بخطابٍ عنصريّ قادر على حرق علم العراق، واختزال حلم الأمّة الذي يبلغ 100 عام بشخصي، وبعشيرتي، وانت العبْ بالمذهب، اجلبْ الشعراء "الحسينيين" ليمتدحوك، وليطالبوك بالدوس على رأسي بحذائك المقدّس، وإن اقتضى الأمر، تعال نُقامر بالعلم.

تعال لنشعل الدنيا من أجل العلم، ذلك الذي لا أحترمه أنا، واستخدمُ علماً فيه شمسٌ صفراء، والذي لا تحترمه أنتَ أيضاً، وكلّ مَن كان معك بتشييع طالباني، لأن هذا العلم ليس مجرّد خرقة، كما تعلم يا حجّي، وإنما هو دستور لا تحترمه، ودولة لا تحترمها، وتعايش لا تحترمه، وهو وما يمثّله فداءٌ لعلمٍ أيضاً يتضمّن اسم "الله"، ليس بعيداً عنكم.

تعال نقامر بهم، أنا غير دستوري، وأنتَ تحتاجُ إلى إعادة إنتاج، تعال نصنعُ نفسينا أمام هؤلاء الذين لا ذاكرة لهم، مهما فعلتُ سينسون، ومهما فعلتَ أنتَ أيضاً، وهذا هو روحُ المقامرة التي نلعبُ بها، يا حجّي!

هم الآن مشغولون بالعلم، ذلك الذي استمتعنا بالدوس عليه، رغم أنه ليس "كاشان"، أمطّه فأكون رئيساً إضافياً بلا سندٍ دستوريّ، وتمطّه لتكون كلّ شيء خلال 4 سنوات بالوكالة، ولا نتذكره إلاّ بالمقامرة، حين يصلح لأن يكون ورقةً ضدّك أو ضدّي، سلاحُنا هو ودرعُنا ضدّ بعضنا!

لم يكن من المنطقيّ أبداً، أن نجمع الناس تحت هذا العلم، ليس لديَّ أو لديك أيّ مشروع سوى تخويفهم من بعضنا، ولم نبنِ شيئاً – أنا وأنتَ – إلاّ أرصدتنا، وعدداً كبيراً من الذيول، الذين لا همّ لهم سوى التصفيق لنا، ومعارضين: من الضروريّ أن يكونوا عملاء، وأبناء زنى، وأبناء رفيقات، وشوفينيين، وطائفيين، إلخ..

المقامرة طالت، تربحني وأربحك، تجعلُ مني زعيماً قومياً كبيراً، وتجعل منك قلباً لمحوركم العظيم، المحور الذي يفعل كلّ شيء سيء، لكنه ليس سيئاً بالنسبة للسمكيين، أولئك المستعدون للدفاع عن كل قتلتهم، بمجرد تغيير أقوالهم ببرنامج تلفزيونيّ واحد.

هذه اللعبة الأخيرة يا حاج، هي ما يجعلني أقفُ على عنق كركوك، والشعب الذي لم ير رواتب منتظمة منذ فترة، وهي ما يجعلك تقفُ مجدداً وتجلس على الكرسيّ، ربما هي الأخيرة، ربما ننجح بأن نضيّع ثلث العراق مجدداً، ربما يثورون ونقمعهم وينسون، بكل الأحوال: قسّم الأوراق ووزعها، يا شبيهي، يا شقيقي.. 

Top