لا تشتموا آلَ سعود رجاءً.. اشتموا المِلقط!

لا تشتموا آل سعود رجاء اشتمو     2017/08/02 21:04 عدد القراءات: 2421




 

أتساءل دوماً، لماذا يكره العراقيون آلَ سعود إلى هذا الحد؟! ولماذا يدوّنون في اليوم الواحد ألف تغريدة ونيّف تشتم آل سعود وتدعو عليهم بالويل والثبور؟! حقاً، كمية الكراهية التي تختزنها قلوب العراقيين تجاه هذه العائلة مثيرة للاستغراب؟! يا ترى ماذا فعلت كي تُجازى بكل هذه الشتائم والدعوات؟! لماذا تكرهونهم كل هذا الكره؟! هل رأيتم ذات يوم أميراً سعودياً يزرع عبوة على قارعة الطريق؟ هل سمعتم بواحد من أحفاد عبد العزيز مثلاً قد فجّر نفسه على باب مدرسة في بغداد؟ هل تحتفظون بمقاطع ڤيديو لواحد من أولاد نايف يغتصب سبيّة قرب جبل سنجار؟ هل لديكم وثائق تثبت تسلل ابن سلمان عبر الحدود لتفجير حزام ناسف في سوق شعبي وسط الحلة؟ ماذا فعل لكم آل سعود كي تُضمروا وتُظهروا لهم هذا الحجم الكبير من العداء؟!

آل سعود لم يفجروا مسجداً ولم يزرعوا عبوة ولم يقتلوا طفلاً ولم يسبوا امرأة ولم يهدموا مسجداً، لم يفعلوا كل ذلك، اطمئنوا. الذي فعل؛ جحوشهم، جحوشهم وصبيان حميرهم وسقط متاع نوقهم هم من قتلوا وفجّروا وهدموا واغتصبوا، جحوشهم من أعادوا المجد لسوق النخاسة وبيع الإماء، جحوش آل سعود، لا غيرهم، من جعلوا في كل بيت نايرة، وفي كل شارع لافتة سودة. هؤلاء الجحوش هم من قتلوا أولادنا وضيّعوا بلادنا وجعلونا نشتهي نومة أمانٍ تحت ظل نخلة مثمرة. هؤلاء الحمير هم من ضيّقوا علينا فسحة الأمل بعراق معافى، فلمَ تشتمون آل سعود؟!

كل ما فعله آل سعود "الأبرياء" هو أنهم فتحوا السبتتنك ومكّنوا شيوخ الخيس من منابر المسلمين ليملأوا عقول الصبيان بالخراء الطائفي، ثم قالوا لهم هيت لكم العراق الضعيف، اقضوا عليه وخلّصونا من شرّه. آل سعود دعموا، ساندوا، روّجوا، اشتروا، باعوا، فعلوا كل ذلك وأكثر لكنّ يدهم نظيفة من دمنا، ولا بصمات لهم على أداة الجريمة.

في الواقع، وللتاريخ، موقف آل سعود يشبه إلى حد كبير موقف كريم الحلّاق الذي كان يسرق زبائنه بطريقة فنطازية بريئة. أتذكر أنّي كنت ذات يوم تحت رحمة موسه في صالون الحلاقة، وقد مدّ يده إلى جيبي لسرقة ربع دينار أخضر كان على وشك السقوط، لكنْ، كان بيده مِلقط صغير للشعر، فسألته حينها: "كريم شدتسوّي؟" فقال: "ما تشوف؟! أبوگ" فقلت مستغرباً: "زين، ليش بالملقط؟!" فقال: "حتى من يسألوني بيوم القيامة ليش بگت الربع دينار؟ أگولّهم ما بگت بيدي، بالملقط، فيروح الملقط للنار، مو انا."

آل سعود لن يذهبوا إلى النار يا سادة، المِلقط هو من يذهب إلى النار، إذن، وفّروا لعناتكم، واشتموا المِلقط.

Top